ويكفّ بهم فسادهم ، لغلب المفسدون وفسدت الأرض وبطلت منافعها وتعطّلت مصالحها ، من الحرث والنّسل وسائر ما يعمر الأرض .
وقيل : لولا أنّ اللّه ينصر المسلمين على الكفّار ، لفسدت الأرض بعبث الكفّار فيها وقتل المسلمين ، أو لم يدفع بهم لعمّ الكفر ونزلت السّخطة فاستؤصل أهل الأرض . ( 1 : 382 )
نحوه البروسويّ ( 2 : 392 )
ابن عطيّة : أخبر اللّه تعالى في هذه الآية ، لولا دفعه بالمؤمنين في صدور الكفرة على مرّ الدّهر لفسدت الأرض ، لأنّ الكفر كان يطبقها ويتمادى في جميع أقطارها ، ولكنّه تعالى لا يخلي الزّمان من قائم بحقّ وداع إلى اللّه ومقاتل عليه ، إلى أن جعل ذلك في أمّة محمّد صلى اللّه عليه وسلم إلى قيام السّاعة ، له الحمد كثيرا .
قال مكّيّ : وأكثر المفسّرين على أنّ المعنى : لولا أن يدفع بمن يصلّي عمّن لا يصلّي وبمن يتّقي عمّن لا يتّقي لأهلك النّاس بذنوبهم .
وليس هذا معنى الآية ولا هي منه في ورد ولا صدر ، والحديث الّذي رواه ابن عمر صحيح وما ذكر مكّيّ من احتجاج ابن عمر عليه بالآية لا يصحّ عندي لأنّ ابن عمر من الفصحاء . ( 1 : 337 )
الفخر الرّازيّ [ لاحظ « د ف ع » ] ( 6 : 204 )
النّيسابوريّ : يعني أرباب الطّلب بالمشايخ البالغين الواصلين الهادين المهتدين ، كما قال :
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
الرّعد : 7 ، لفسدت أرض استعداداتهم ، المخلوقة في أحسن التّقويم ، عن استيلاء جالوت النّفس بتبديل أخلاقها وتكدير صفائها . ( 2 : 322 )
أبو حيّان : بقتل المؤمنين وتخريب البلاد والمساجد ، قال معناه ابن عبّاس وجماعة من المفسّرين
والّذي يظهر أنّ المدفوع بهم ، هم المؤمنون ولولا ذلك لفسدت الأرض ، لأنّ الكفر كان يطبقها ويتمادى في جميع أقطارها ولكنّه تعالى لا يخلي زمانا من قائم يقوم بالحقّ ويدعو إلى اللّه تعالى إلى أن جعل ذلك في أمّة محمّد صلى اللّه عليه وسلم . ( 2 : 269 )
الآلوسيّ :
لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
وبطلت منافعها وتعطّلت مصالحها من الحرث والنّسل وسائر ما يصلح الأرض ويعمرها ، وقيل : هو كناية عن فساد أهلها وعموم الشّرّ فيهم .
وفي هذا تنبيه على فضيلة الملك وأنّه لولاه لما استتبّ أمر العالم ، ولهذا قيل : الدّين والملك توأمان ، ففي ارتفاع أحدهما ارتفاع الآخر لأنّ الدّين أسّ والملك حارس ، وما لا اسّ له فمهدوم وما لا حارس له فضائع . ( 2 : 174 )
الطّباطبائيّ : [ لاحظ « د ف ع » ] ( 295 )
2 -
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا . . .
الأنبياء : 22
راجع أل ه : « آلهة »
3 -
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ .
المؤمنون : 71
القمّيّ : فساد السّماء إذا لم تمطر ، وفساد الأرض إذا لم تنبت ، وفساد النّاس في ذلك . ( 2 : 92 )