الفعل إليه . ( 5 : 16 )
الزّمخشريّ : أرضا منكورة مجهولة بعيدة من العمران ، وهو معنى تنكيرها وإخلائها من الوصف ، ولإبهامها من هذا الوجه نصبت نصب الظّروف المبهمة .
( 2 : 305 )
الطّبرسيّ : أي اطرحوه في أرض بعيدة عن أبيه فلا يهتدي إليه .
وقيل : معناه في أرض تأكله السّباع ، أو يهلك بغير ذلك . ( 3 : 212 )
القرطبيّ : أي في أرض ، فأسقط الخافض وانتصب الأرض . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والمعنى أرضا تبعد عن أبيه ، فلابدّ من هذا الإضمار ، لأنّه كان عند أبيه في أرض . ( 9 : 131 )
أبو حيّان : انتصب ( أرضا ) على إسقاط حرف الجرّ ، قاله الحوفيّ وابن عطيّة ، أي في أرض بعيدة من الأرض الّتي هو فيها ، قريب من أرض يعقوب .
وقيل : مفعول ثان على تضمين ( اطرحوه ) معنى أنزلوه ، كما تقول : أنزلت زيدا الدّار .
وقالت فرقة : ظرف . واختاره الزّمخشريّ ، وتبعه أبو البقاء . [ ثمّ ذكر قول الزّمخشريّ : ]
وقال ابن عطيّة : وذلك خطأ بمعنى كونها منصوبة على الظّرف ، قال : لأنّ الظّرف ينبغي أن يكون مبهما ، وهذه ليست كذلك بل هي أرض مقيّدة ، بأنّها بعيدة أو قاصية ونحو ذلك ، فزال بذلك إبهامها . ومعلوم أنّ يوسف لم يخل من الكون في أرض ، فتبيّن أنّهم أرادوا أرضا بعيدة غير الّتي هو فيها ، قريب من أبيه ، انتهى .
وهذا الرّدّ صحيح ، لو قلت : جلست دارا بعيدة ، أو قعدت مكانا بعيدا ، لم يصحّ إلّا بوساطة « في » ، ولا يجوز حذفها إلّا في ضرورة شعر ، أو مع « دخلت » ، على الخلاف في « دخلت » أهي لازمة أو متعدّية ؟ ( 5 : 283 )
مثله الآلوسيّ . ( 12 : 191 )
البروسويّ : منكورة مجهولة بعيدة من العمران ، ليهلك فيها أو يأكله السّباع ، وهو معنى تنكيرها وإبهامها ، لا أنّ معناه أيّ أرض كانت ، لذلك نصبت نصب الظّروف المبهمة ، وهي ما ليس له حدود تحصره ولا أقطار تحويه .
وفيه إشارة إلى أنّ التّغريب يساوي القتل ، كما في قوله تعالى :
وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا
الحشر : 3 ، فسلاطين الزّمان كأنّهم قاتلون العلماء لا سيّما المشايخ منهم ، بتغريبهم وإقصائهم إلى البلاد البعيدة ، وتفريقهم من أولادهم واتباعهم ؛ وذلك لكونه من غير سبب موجب غالبا . أصلحنا اللّه تعالى وإيّاهم . ( 4 : 219 )
القاسميّ : تنكير ( أرضا ) ، وإخلاؤها من الوصف للإبهام ، أي في أرض مجهولة لا يعرفها الأب ، ولا يمكن ليوسف أن يعرف طريق الوصول إليه . ( 9 : 3514 )
رشيد رضا : أي اقتلوه قتلا لا مطمع بعده ولا أمل في لقائه ، أو انبذوه كالشّيء اللّقى الّذي لا قيمة له في أرض مجهولة ، بعيدة عن مساكننا أو عن العمران ، بحيث لا يهتدي إلى العودة إلى أبيه سبيلا ، إن هو سلم فيها من الهلاك . ( 12 : 261 )
الطّباطبائيّ : حكاية رأيهم الثّاني فيه ، والمعنى