كلّها ، وهو قول الجمهور . وقيل : أرض مكّة . وروى ابن سابط هذا التّفسير بأنّها أرض مكّة مرفوعا إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فإن صحّ ذلك لم يعدل عنه .
قيل : ولذلك سمّي وسطها بكّة ، لأنّ الأرض بكّت من تحتها ، واختصّت بالذّكر لأنّها مقرّ من هلك قومه من الأنبياء ، ودفن بها نوح وهود وصالح بين المقام والرّكن .
وتكون الألف واللّام فيها للعهد نحو :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ
يوسف : 80 ،
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ . . .
يوسف : 56 ،
اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
القصص : 5 . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 140 )
الآلوسيّ : [ ذكر مثل أبي حيّان وأضاف : ]
وخصّ سبحانه الأرض ، لأنّها من عالم التّغيير والاستحالات ، فيظهر بحكم الخلافة فيها حكم جميع الأسماء الإلهيّة الّتي طلب الحقّ ظهوره بها ، بخلاف العالم الأعلى . ( 1 : 220 )
2 -
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . .
النّور : 55
النّقّاش : يريد ب ( الأرض ) أرض مكّة ، لأنّ المهاجرين سألوا ذلك . ( الطّوسيّ 7 : 455 )
الطّوسيّ : معناه : يورّثهم أرض المشركين من العرب والعجم . ( 7 : 455 )
مثله البغويّ ( 5 : 71 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 152 ) .
القرطبيّ : فيه قولان :
أحدهما : يعني أرض مكّة ، لأنّ المهاجرين سألوا اللّه تعالى ذلك فوعدوا كما وعدت بنو إسرائيل ، قال معناه النّقّاش .
الثّاني : بلاد العرب والعجم . قال ابن العربيّ : وهو الصّحيح ، لأنّ أرض مكّة محرّمة على المهاجرين .
( 12 : 299 )
النّسفيّ : أي أرض الكفّار ، وقيل : أرض المدينة .
والصّحيح أنّه عامّ لقوله عليه الصّلاة والسّلام :
« ليدخلنّ هذا الدّين على ما دخل عليه اللّيل » .
( 3 : 152 )
الآلوسيّ : المراد ب ( الأرض ) على ما قيل : جزيرة العرب .
وقيل : مأواه عليه السّلام من مشارق الأرض ومغاربها ، ففي الصّحيح « زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمّتي مازوي لي منها » .
( 18 : 203 )
العلوّ والفساد والإسراف في الأرض وإجلاء أهلها منها
1 -
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً . . .
القصص : 4
قتادة : أي بغى في الأرض . ( الطّبريّ 20 : 27 )
السّدّيّ : تجبّر في الأرض . ( الطّبريّ 20 : 27 )
الطّبريّ : إنّ فرعون تجبّر في أرض مصر وتكبّر ، وعلا أهلها وقهرهم ، حتّى أقرّوا له بالعبودة .
( 20 : 27 )
مثله الطّبرسيّ ( 4 : 239 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 104 ) .
الطّوسيّ : ببغيه واستعباده بني إسرائيل ، وقتل أولادهم .