تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
كلّها ، وهو قول الجمهور . وقيل : أرض مكّة . وروى ابن سابط هذا التّفسير بأنّها أرض مكّة مرفوعا إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فإن صحّ ذلك لم يعدل عنه . قيل : ولذلك سمّي وسطها بكّة ، لأنّ الأرض بكّت من تحتها ، واختصّت بالذّكر لأنّها مقرّ من هلك قومه من الأنبياء ، ودفن بها نوح وهود وصالح بين المقام والرّكن . وتكون الألف واللّام فيها للعهد نحو :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ
يوسف : 80 ،
وَكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ . . .
يوسف : 56 ،
اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
القصص : 5 . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 140 ) الآلوسيّ : [ ذكر مثل أبي حيّان وأضاف : ] وخصّ سبحانه الأرض ، لأنّها من عالم التّغيير والاستحالات ، فيظهر بحكم الخلافة فيها حكم جميع الأسماء الإلهيّة الّتي طلب الحقّ ظهوره بها ، بخلاف العالم الأعلى . ( 1 : 220 ) 2 -
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ . . .
النّور : 55 النّقّاش : يريد ب ( الأرض ) أرض مكّة ، لأنّ المهاجرين سألوا ذلك . ( الطّوسيّ 7 : 455 ) الطّوسيّ : معناه : يورّثهم أرض المشركين من العرب والعجم . ( 7 : 455 ) مثله البغويّ ( 5 : 71 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 152 ) . القرطبيّ : فيه قولان : أحدهما : يعني أرض مكّة ، لأنّ المهاجرين سألوا اللّه تعالى ذلك فوعدوا كما وعدت بنو إسرائيل ، قال معناه النّقّاش . الثّاني : بلاد العرب والعجم . قال ابن العربيّ : وهو الصّحيح ، لأنّ أرض مكّة محرّمة على المهاجرين . ( 12 : 299 ) النّسفيّ : أي أرض الكفّار ، وقيل : أرض المدينة . والصّحيح أنّه عامّ لقوله عليه الصّلاة والسّلام : « ليدخلنّ هذا الدّين على ما دخل عليه اللّيل » . ( 3 : 152 ) الآلوسيّ : المراد ب ( الأرض ) على ما قيل : جزيرة العرب . وقيل : مأواه عليه السّلام من مشارق الأرض ومغاربها ، ففي الصّحيح « زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أمّتي مازوي لي منها » . ( 18 : 203 )

العلوّ والفساد والإسراف في الأرض وإجلاء أهلها منها

1 -
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً . . .
القصص : 4 قتادة : أي بغى في الأرض . ( الطّبريّ 20 : 27 ) السّدّيّ : تجبّر في الأرض . ( الطّبريّ 20 : 27 ) الطّبريّ : إنّ فرعون تجبّر في أرض مصر وتكبّر ، وعلا أهلها وقهرهم ، حتّى أقرّوا له بالعبودة . ( 20 : 27 ) مثله الطّبرسيّ ( 4 : 239 ) ، وأبو حيّان ( 7 : 104 ) . الطّوسيّ : ببغيه واستعباده بني إسرائيل ، وقتل أولادهم .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 120 | مجمع البحوث الاسلامية