الطّبريّ : هي أرض الشّام .
وقد اختلف أهل التّأويل في الأرض الّتي ذكر اللّه أنّه نجّى إبراهيم ولوطا إليها ، ووصفه أنّه بارك فيها للعالمين . فقال بعضهم بنحو الّذي قلنا في ذلك .
وقال آخرون : بل يعني مكّة ، وهي الأرض الّتي قال اللّه تعالى :
الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ . . . .
وإنّما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك ، لأنّه لا خلاف بين جميع أهل العلم ، أنّ هجرة إبراهيم من العراق كانت إلى الشّام ، وبها كان مقامه أيّام حياته ، وإن كان قد كان قدم مكّة ، وبنى بها البيت وأسكنها إسماعيل ابنه مع أمّه هاجر ، غير أنّه لم يقم بها ولم يتّخذها وطنا لنفسه ، ولا لوط ، واللّه إنّما أخبر عن إبراهيم ولوط أنّهما أنجاهما إلى الأرض الّتي بارك فيها للعالمين . ( 17 : 46 )
القرطبيّ : قيل : بيت المقدس . وقيل : الأرض المباركة : مصر . ( 11 : 305 )
الآلوسيّ : المراد بهذه الأرض أرض الشّام . وقيل :
أرض مكّة ، وقيل : مصر . والصّحيح الأوّل .
( 17 : 70 )
فضل اللّه : هي الأرض المقدّسة ، وهي أرض الشّام الّتي هاجر إليها إبراهيم عليه السّلام ، الّتي جعل اللّه فيها من البركة الرّوحيّة الّتي تمثّلت بالأنبياء الّذين قادوا المسيرة الرّساليّة ، بكلّ وعي وإيمان وإخلاص ، وانفتاح على النّاس ، وتلك هي البركة في العمق الرّوحيّ الّذي يحتوي الفكر والضّمير والشّعور والوجدان ، ويهيّئ الحياة لموسم إيمان متحرّك جديد . ( 15 : 241 )
4 -
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ .
الأنبياء : 81
الطّوسيّ : يعني الشّام ، لأنّها كانت مأواه ، فأيّ مكان شاء مضى إليه ، وعاد إليها بالعشيّ . ( 7 : 270 )
نحوه فضل اللّه ( 15 : 252 )
أبو حيّان : ( الأرض ) : أرض الشّام ، وكانت مسكنه ومقرّ ملكه . وقيل : أرض فلسطين ، وقيل : بيت المقدس .
قيل : ويحتمل أن تكون الأرض الّتي يسير إليها سليمان كائنة ما كانت . ( 6 : 332 )
نحوه فضل اللّه . ( 15 : 252 )
أرض التّيه
قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ . . .
المائدة : 26
الإمام الباقر عليه السّلام : [ في حديث ] في مصر وفيا فيها . ( الكاشانيّ 2 : 26 )
الرّبيع : كان مقداره ستّة فراسخ .
( الطّوسيّ 3 : 490 )
مقاتل : كان مسافة الأرض الّتي تاهوا فيها ثلاثين فرسخا في عرض تسعة فراسخ . ( الآلوسيّ 6 : 109 )
الطّبريّ : كان تيههم ، ذلك أنّهم كانوا يصبحون أربعين سنة كلّ يوم جادّين ، في قدر ستّة فراسخ للخروج منه ، فيمسون في الموضع الّذي ابتدؤوا السّير منه . ( 6 : 185 )
نحوه الطّبرسيّ ( 2 : 181 ) ، والبغويّ ( 2 : 30 ) ، والزّمخشريّ ( 1 : 605 ) .