الطّباطبائيّ : قد وصف الأرض بالمقدّسة ، وقد فسّروه بالمطهّرة من الشّرك لسكون الأنبياء والمؤمنين فيها ، ولم يرد في القرآن الكريم ما يفسّر هذه الكلمة .
والّذي يمكن أن يستفاد منه ما يقرب من هذا المعنى قوله تعالى :
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
الإسراء : 1 ، وقوله :
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها
الأعراف : 137 .
وليست المباركة في الأرض إلّا جعل الخير الكثير فيها ، ومن الخير الكثير إقامة الدّين وإذهاب قذارة الشّرك . ( 5 : 288 )
2 -
وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ . . .
الإسراء : 104
الطّبريّ : أرض الشّام . ( 15 : 176 )
مثله الطّوسيّ ( 6 : 529 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 86 ) .
البغويّ : يعني أرض مصر والشّام . ( 4 : 153 )
مثله الميبديّ ( 5 : 630 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 444 ) ، والقرطبيّ ( 10 : 338 ) ، والخازن ( 4 : 153 ) .
الزّمخشريّ : فأراد فرعون أن يستخفّ موسى وقومه من أرض مصر ويخرجهم منها ، أو ينفيهم عن ظهر الأرض بالقتل والاستئصال ، فحاق به مكره بأن استفزّه اللّه بإغراقه مع قبطه ( اسكنوا الأرض ) الّتى أراد فرعون أن يستفزّكم منها . ( 2 : 469 )
نحوه الفخر الرّازيّ . ( 21 : 66 )
البروسويّ : الّتي أراد أن يستفزّكم منها ، وهي أرض مصر إن صحّ أنّهم دخلوها بعده ، أو الأرض مطلقا . ( 5 : 209 )
مثله الآلوسيّ . ( 15 : 186 )
الطّباطبائيّ : المراد بالأرض الّتي أمروا أن يسكنوها ، هي الأرض المقدّسة الّتي كتبها اللّه لهم بشهادة قوله :
ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
المائدة : 21 ، وغير ذلك . كما أنّ المراد ب ( الأرض ) في الآية السّابقة مطلق الأرض ، أو أرض مصر بشهادة السّياق . ( 13 : 219 )
عبد الكريم الخطيب : الّتي دعي بنو إسرائيل إلى سكناها ، وأكثر الآراء على أنّها الأرض المقدّسة الّتي أشار إليها قوله تعالى على لسان موسى :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
المائدة : 21 .
( 15 : 563 )
3 -
وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ .
الأنبياء : 71
أبيّ بن كعب : الشّام .
مثله الحسن ، وابن جريج ، وابن زيد .
( الطّبريّ 17 : 46 )
ابن عبّاس : يعني مكّة ، ونزول إسماعيل البيت .
( الطّبريّ 17 : 47 )
قتادة : كانا بأرض العراق ، فأنجيا إلى أرض الشّام ، وكان يقال للشّام : عماد دار الهجرة ، وما نقص من الأرض زيد في الشّام ، وما نقص من الشّام زيد في فلسطين ، وكان يقال : هي أرض المحشر والمنشر ، وبها مجمع النّاس ، وبها ينزل عيسى بن مريم ، وبها يهلك اللّه شيخ الضّلالة الكذّاب الدّجّال . ( الطّبريّ 17 : 46 )