فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً .
النّساء : 97
سعيد بن جبير : إذا عمل بالمعاصي في أرض فأخرج منها ، وتلا
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً .
( القرطبيّ 5 : 347 )
الطّبريّ : فتخرجوا من أرضكم ودوركم ، وتفارقوا من يمنعكم بها ، من الإيمان باللّه واتّباع رسوله صلى اللّه عليه وسلم إلى الأرض الّتي يمنعكم أهلها من سلطان أهل الشّرك باللّه ، فتوحّدوا اللّه فيها وتعبدوه ، وتتّبعوا نبيّه . ( 5 : 233 )
مثله الطّوسيّ ( 3 : 303 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 99 ) .
القمّيّ : أي دين اللّه وكتاب اللّه واسع فتنظروا فيه .
( 1 : 149 )
البغويّ : يعني إلى المدينة ، وتخرجوا من مكّة من بين أهل الشّرك ، فأكذبهم اللّه تعالى وأعلمنا بكذبهم . ( 1 : 485 )
الزّمخشريّ : أرادوا إنّكم كنتم قادرين على الخروج من مكّة إلى بعض البلاد الّتي لا تمنعون فيها من إظهار دينكم ، ومن الهجرة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كما فعل المهاجرون إلى أرض الحبشة .
وهذا دليل على أنّ الرّجل إذا كان في بلد لا يتمكّن فيه من إقامة أمر دينه كما يجب - لبعض الأسباب والعوائق عن إقامة الدّين لا تنحصر - أو علم أنّه في غير بلده أقوم بحقّ اللّه وأدوم على العبادة حقّت عليه المهاجرة . ( 1 : 556 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 11 : 12 ) ، والنّسفيّ ( 1 :
246 ) ، ورشيد رضا ( 5 : 355 ) .
القرطبيّ : المراد بقوله :
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ . . .
المدينة ، أي ألم تكونوا متمكّنين قادرين على الهجرة والتّباعد ممّن كان يستضعفكم .
وفي هذه الآية دليل على هجران الأرض الّتي يعمل فيها بالمعاصي . ( 5 : 346 )
أبو حيّان : قيل : ( أرض اللّه ) أي المدينة واسعة ، آمنة لكم من العدوّ فتخرجوا إليها . ( 3 : 334 )
الآلوسيّ : أي ألم تكن سعة استعدادكم بحيث تهاجروا فيها من مبدأ فطرتكم إلى نهاية كمالكم ، وذلك مجال واسع ، فلو تحرّكتم وسرتم بنور فطرتكم خطوات يسيرة بحيث ارتفعت عنكم بعض الحجب انطلقتم عن أسر القوى ، وتخلّصتم عن قيود الهوى ، وخرجتم عن القرية الظّالم أهلها الّتي هي مكّة النّفس الأمّارة ، إلى البلدة الطّيّبة الّتي هي مدينة القلب . ( 5 : 130 )
الطّباطبائيّ : قد أضافت الملائكة « الأرض » إلى اللّه ، ولا يخلو من إيماء إلى أنّ اللّه سبحانه هيّأ في أرضه سعة أوّلا ثمّ دعاهم إلى الإيمان والعمل ، كما يشعر به أيضا قوله بعد آيتين :
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً
النّساء : 100 .
ووصف « الأرض » بالسّعة هو الموجب للتّعبير عن الهجرة بقوله :
فَتُهاجِرُوا فِيها . . .
أي تهاجروا من بعضها إلى بعضها ، ولولا فرض السّعة لكان يقال :
فتهاجروا منها . ( 5 : 50 )
2 -
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ .
العنكبوت : 56