أذن . ولا يخفى أنّه مذهب لرونقه .
وجوّز أن يكون ( اذن ) صفة مشبّهة من أذن يأذن إذنا ، إذا استمع . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وعلى هذا هو صفة بمعنى « سميع » ولا تجوّز فيه .
( 10 : 126 )
الطّباطبائيّ : الأذن : جارحة السّمع المعروفة ، وقد أطلقوا عليه عليه السّلام « الأذن » وسمّوه بها إشارة إلى أنّه يصغى لكلّ ما قيل له ، ويستمع إلى كلّ ما يذكر له ، فهو أذن .
وقوله :
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
من الإضافة الحقيقيّة ، أي سمّاع يسمع ما فيه خيركم ؛ حيث يسمع من اللّه سبحانه الوحي وفيه خير لكم ، ويسمع من المؤمنين النّصيحة وفيها خير لكم .
ويمكن أن يكون من إضافة الموصوف إلى الصّفة ، أي أذن هي خير لكم ، لأنّه لا يسمع إلّا ما ينفعكم ولا يضرّكم .
والفرق بين الوجهين أنّ اللّازم على الأوّل أن يكون مسموعه خيرا لهم كالوحي من اللّه والنّصيحة من المؤمنين ، واللّازم على الثّاني أن يكون استماعه استماع خير وإن لم يكن مسموعه خيرا ، كأن يستمع إلى بعض ما ليس خيرا لهم ، لكنّه يستمع إليه فيحترم بذلك قائله ، ثمّ يحمل ذلك القول منه على الصّحّة فلا يهتك حرمته ولا يسيء الظّنّ به ، ثمّ لا يرتّب أثر الخبر الصّادق المطابق للواقع عليه ، فلا يؤاخذ من قيل فيه بما قيل فيه ، فيكون قد احترم إيمانه كما احترم إيمان القائل الّذي جاءه بالخبر .
ومن هنا يظهر أنّ الأنسب بسياق الآية هو الوجه الثّاني لما عقّبه بقوله :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ .
( 9 : 314 )
أبو رزق : يستمع لكلّ خير يقال له ويقبله ، أي استماعه لما يعود بخيركم . ( 1 : 38 )
2 -
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ .
الحاقّة : 12 راجع « وع ي »
اذانهم
فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً .
الكهف : 11
ابن عبّاس : ضربنا على آذانهم بالنّوم ، أي سددنا آذانهم عن نفوذ الأصوات إليها . ( القرطبيّ 10 : 363 )
قطرب : هذا كقول العرب : « ضرب الأمير على يد الرّعيّة » إذا منعهم الفساد . « وضرب السّيّد على يد عبده المأذون له في التّجارة » إذا منعه في التّصرّف .
( القرطبيّ 10 : 363 )
ابن قتيبة : أي أنمناهم .
ومثله قول أبي ذرّ : « قد ضرب اللّه على أصمختهم » . ( 264 )
الطّبريّ : فضربنا على آذانهم بالنّوم في الكهف ، أي ألقينا عليهم النّوم ، كما يقول القائل لآخر : « ضربك اللّه بالفالج » بمعنى ابتلاه اللّه به ، وأرسله عليه .
( 15 : 205 )
مثله الطّوسيّ . ( 7 : 13 )