يسمع من كلّ أحد . ( الطّبريّ 10 : 168 )
مثله السّيوطيّ . ( 2 : 18 )
مجاهد : يقولون : سنقول ما شئنا ، ثمّ نحلف له فيصدّقنا . ( 1 : 283 )
قتادة : كانوا يقولون : إنّما محمّد أذن لا يحدّث عنّا شيئا ، إلّا هو أذن يسمع ما يقال له .
( الطّبريّ 10 : 169 )
الأخفش : أي هو أذن خير لا أذن شرّ .
وقال بعضهم :
( أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ )
والأولى أحسنهما ، لأنّك لو قلت : ( هو اذن خير لكم ) لم يكن في حسن ( هو اذن خير لكم ) وهذا جائز ، على أن تجعل ( لكم ) صفة « الأذن » . ( 2 : 556 )
ابن قتيبة : أي يقبل كلّ ما بلغه . والأصل أنّ الأذن هي السّامعة ، فقيل لكلّ من صدّق بكلّ خبر يسمعه :
أذن ، ومنه يقال : آذنتك بالأمر فأذنت ، كما تقول :
أعلمتك فعلمت ، إنّما هو أوقعته في أذنك .
( تأويل مشكل القرآن : 182 )
نحوه السّجستانيّ . ( 79 )
الطّبريّ : يقولون : هو أذن سامعة ، يسمع من كلّ أحد ما يقول ، فيقبله ويصدّقه ، وهو من قولهم : رجل أذنة مثل فعلة ، إذا كان يسرع الاستماع والقبول ، كما يقال : هو يقن ويقن ، إذا كان ذا يقين بكلّ ما حدّث .
وأصله من : أذن له يأذن ، إذا استمع له .
واختلف القرّاء في قراءة قوله :
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
فقرأ ذلك عامّة قرّاء الأمصار
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
بإضافة الأذن إلى الخير ، يعني قل لهم يا محمّد : هو أذن خير ، لا أذن شرّ .
وذكر عن الحسن البصريّ أنّه قرأ ذلك ( قل اذن خير لكم ) بتنوين ( أذن ) ، ويصير ( خير ) خبرا له ، بمعنى قل : من يسمع منكم أيّها المنافقون ما تقولون ويصدّقكم ؟ إن كان محمّد كما وصفتموه - من أنّكم إذا أذيتموه فأنكرتم ما ذكر له عنكم من أذاكم إيّاه وعيبكم له ، سمع منكم وصدّقكم - ، خير لكم من أن يكذّبكم ، ولا يقبل منكم ما تقولون ، ثمّ كذّبهم فقال : بل لا يقبل إلّا من المؤمنين ، يؤمن باللّه ، ويؤمن للمؤمنين .
والصّواب من القراءة عندي في ذلك قراءة من قرأ ( قل اذن خير لكم ) بإضافة « الأذن » إلى الخير ، وخفض الخير ، يعني قل : هو أذن خير لكم ، لا أذن شرّ .
( 10 : 168 )
الأزهريّ : أي يأذن لما يقال له ، أي يستمع فيقبل .
قوله : ( هو اذن ) أرادوا أنّه متى بلغه عنّا أنّا تناولناه بسوء أنكرنا ذلك وحلفنا عليه ، فيقبل ذلك ؛ لأنّه أذن .
ويقال : السّلطان أذن . ( 15 : 19 )
الجصّاص : قيل : إنّ أصله من أذن يأذن ، إذا سمع .
[ ثمّ استشهد بشعر ]
ومعناه أذن صلاح لكم ، لا أذن شرّ . ( 3 : 142 )
الفارسيّ : تخفيف أذن من أذن قياس مطّرد ، نحو طنب وطنب ، وعنق وعنق ، وظفر وظفر ، لأنّ ذلك تخفيف وتثقيل لاتّفاقهما في الوزن وفي جمع التّكسير ، تقول : آذان وأطناب وأعناق وأظفار .
فأمّا الأذن في الآية فإنّه يجوز أن يطلق على الجملة