بذلك . فظاهر الآية يدلّ على وجوب الاستئذان ثلاث مرّات في ثلاثة أوقات من ساعات اللّيل والنّهار .
( 7 : 460 )
مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 154 )
الزّمخشريّ : أمر بأن يستأذن العبيد .
وقيل : العبيد والإماء والأطفال الّذين لم يحتلموا من الأحرار . ( 3 : 74 )
الفخر الرّازيّ : إن أريد به العبيد والإماء إذا كانوا بالغين ، فغير ممتنع أن يكون أمرا لهم في الحقيقة ، وإن أريد الّذين لم يبلغوا الحلم لم يجز أن يكون أمرا لهم ، ويجب أن يكون أمرا لنا بأن نأمرهم بذلك ونبعثهم عليه ، كما أمرنا بأمر الصّبيّ - وقد عقل الصّلاة - أن يفعلها ، لا على وجه التّكليف لهم ، لكنّه تكليف لنا لما فيه من المصلحة لنا ولهم بعد البلوغ . ولا يبعد أن يكون لفظ الأمر وإن كان في الظّاهر متوجّها عليهم إلّا أنّه يكون في الحقيقة متوجّها على المولى ، كقولك للرّجل : ليخفك أهلك وولدك . فظاهر الأمر لهم ، وحقيقة الأمر له بفعل ما يخافون عنده . [ قال بعد نقل قول ابن عبّاس ومجاهد وابن عمر : ]
والصّحيح أنّه يجب إثبات هذا الحكم في النّساء ، لأنّ الإنسان كما يكره اطّلاع الذّكور على أحواله فقد يكره أيضا اطّلاع النّساء عليها ، ولكن الحكم يثبت في النّساء بالقياس لا بظاهر اللّفظ على ما قدّمناه .
من العلماء من قال : الأمر في قوله :
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ
على النّدب والاستحباب ، ومنهم من قال : إنّه على الإيجاب ، وهذا أولى ، لما ثبت أنّ ظاهر الأمر للوجوب .
( 24 : 28 )
القرطبيّ : اختلف العلماء في المراد بقوله تعالى :
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ
على ستّة أقوال :
الأوّل : أنّها منسوخة ، قاله ابن المسيّب وابن جبير .
الثّاني : أنّها ندب غير واجبة ، قاله أبو قلابة ، قال :
إنّما أمروا بهذا نظرا لهم .
الثّالث : عنى بها النّساء ، قاله أبو عبد الرّحمان السّلميّ .
الرّابع : هي في الرّجال دون النّساء ، قاله ابن عمر .
الخامس : كان ذلك واجبا ؛ إذ كانوا لاغلق لهم ولا أبواب ، ولو عاد الحال لعاد الوجوب ، حكاه المهدويّ عن ابن عبّاس .
السّادس : أنّها محكمة واجبة ثابتة على الرّجال والنّساء ، وهو قول أكثر أهل العلم ، منهم القاسم ، وجابر بن زيد ، والشّعبيّ .
وأضعفها قول السّلميّ ، لأنّ ( الّذين ) لا يكون للنّساء في كلام العرب ، إنّما يكون للنّساء « اللّاتي واللّواتي » .
وقول ابن عمر : يستحسنه أهل النّظر ، لأنّ ( الّذين ) للرّجال في كلام العرب ، وإن كان يجوز أن يدخل معهم النّساء ، فإنّما يقع ذلك بدليل ، والكلام على ظاهره .
( 12 : 302 )
البروسويّ : هذه اللّام لام الأمر ، والاستئذان :
طلب الإذن ، والإذن في الشّيء : إعلام بإجازته والرّخصة فيه . ( 6 : 175 )
الآلوسيّ : إنّ الأمر في قوله سبحانه :
لِيَسْتَأْذِنْكُمُ
وإن كان في الظّاهر للمملوكين والصّبيان