تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
من وصل إليه صوته من حجر أو شجر ومدر وأكمة أو تراب . [ وقال بعد نقل قول مجاهد وابن عبّاس : ] قال القاضي عبد الجبّار : يبعد قولهم إنّه أجابه الصّخر والمدر ، لأنّ الإعلام لا يكون إلّا لمن يؤمر بالحجّ دون الجهاد ، فأمّا من يسمع من أهل المشرق والمغرب نداءه فلا يمتنع إذا قوّاه اللّه تعالى ورفع الموانع ، ومثل ذلك قد يجوز في زمان الأنبياء عليهم السّلام . القول الثّاني : أنّ المأمور بقوله : ( واذّن ) هو محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو قول الحسن ، واختيار أكثر المعتزلة . واحتجّوا عليه بأنّ ما جاء في القرآن وأمكن حمله على أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم هو المخاطب به فهو أولى ، وتقدّم قوله :
وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ
الحجّ : 26 ، لا يوجب أن يكون قوله : ( واذّن ) يرجع إليه ؛ إذ قد بيّنّا أنّ معنى قوله :
وَإِذْ بَوَّأْنا
أي واذكر يا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ( إذ بوّانا ) فهو في حكم المذكور ، فإذا قال تعالى : ( واذّن ) فإليه يرجع الخطاب . وعلى هذا القول ذكروا في تفسير قوله تعالى : ( واذّن ) وجوها : أحدها : أنّ اللّه تعالى أمر محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم بأن يعلم النّاس بالحجّ . وثانيها : [ هو قول الجبّائيّ المتقدّم ] . وثالثها : أنّه ابتداء فرض الحجّ من اللّه تعالى للرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 23 : 27 ) نحوه القرطبيّ . ( 12 : 37 ) أبو حيّان : قرأ الحسن وابن محيصن ( واذن ) بمدّة وتخفيف الذّال . قال ابن عطيّة : وتصحّف هذا على ابن جنّي ، فإنّه حكى عنهما ( واذّن ) على فعل ماض ، وأعرب على ذلك بأن جعله عطفا على ( بوّانا ) انتهى . وليس بتصحيف ، بل قد حكى أبو عبد اللّه الحسين ابن خالويه في شواذّ القراءات من جمعه ، وصاحب « اللّوامح » أبو الفضل الرّازيّ ذلك عن الحسن وابن محيصن . قال صاحب « اللّوامح » : هو عطف على ( وإذ بوّانا ) فيصير في الكلام تقديم وتأخير ، ويصير ( يأتوك ) جزما على جواب الأمر الّذي هو ( وطهّر ) انتهى . ( 6 : 364 ) الآلوسيّ : [ نقل قول الحسن ثمّ قال : ] وهو خلاف الظّاهر جدّا ولا قرينة عليه . وقيل : يأباه كون السّورة مكّيّة ، وقد علمت ما فيه أوّلها . [ ثمّ ذكر مثل أبي حيّان ] ( 17 : 143 ) الطّباطبائيّ : أي : ناد النّاس بقصد البيت أو بعمل الحجّ ، والجملة معطوفة على قوله :
لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً
الحجّ : 26 ، والمخاطب به إبراهيم . وما قيل : إنّ المخاطب نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، بعيد من السّياق . ( 14 : 369 )

مؤذّن

1 -
. . . فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ . . .
الأعراف : 44 الإمام عليّ عليه السّلام : أنا ذلك المؤذّن . ( الكاشانيّ 2 : 198 ) ابن عبّاس : صاحب الصّور عليه السّلام . ( الآلوسيّ 8 : 123 ) الإمام الرّضا عليه السّلام : المؤذّن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( الكاشاني 2 : 197 ) ابن قتيبة : أي نادى مناد بينهم . ( 168 )