مثله البروسويّ ( 8 : 276 ) ، والآلوسيّ ( 25 : 3 ) .
أبو حيّان : ( قالوا اذنّاك ) ، أي أعلمناك . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقال ابن عبّاس : أسمعناك ، كأنّه استبعد الإعلام للّه ، لأنّ أهل القيامة يعلمون أنّ اللّه يعلم الأشياء علما واجبا ، فالإعلام في حقّه محال .
والظّاهر أنّ الضّمير في ( قالوا ) عائد على المنادين ، لأنّهم المحدّث معهم ما منّا أحد اليوم - وقد أبصرنا وسمعنا - يشهد أنّ لك شريكا بل نحن موحّدون لك ، وما منّا أحد يشاهدهم ، لأنّهم ضلّوا عنهم وضلّت عنهم آلهتهم ، لا يبصرونها في ساعة التّوبيخ .
وقيل : الضّمير في ( قالوا ) عائد على الشّركاء ، أي قالت الشّركاء : ما منّا من شهيد بما أضافوا إلينا من الشّرك . و ( اذنّاك ) معلّق ، لأنّه بمعنى الإعلام ، والجملة من قوله : ( ما منّا من شهيد ) في موضع المفعول . وفي تعليق باب « أعلم » رأينا خلافه ، والصّحيح أنّه مسموع من كلام العرب .
والظّاهر أنّ قولهم : ( اذنّاك ) إنشاء ، كقولك :
أقسمت لأضربنّ زيدا . وإن كان إخبارا سابقا ؛ فتكون إعادة السّؤال توبيخا لهم . ( 7 : 504 )
الطّباطبائيّ : الإيذان : الإعلام . ( 17 : 401 )
اذّن
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ . . .
الحجّ : 27
ابن عبّاس : لمّا فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له :
أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
قال : « ربّ وما يبلغ صوتي ؟
قال : أذّن وعليّ البلاغ ، فنادى إبراهيم : أيّها النّاس كتب عليكم الحجّ إلى البيت العتيق فحجّوا » ، فسمعه ما بين السّماء والأرض . أفلا ترى النّاس يجيئون من أقصى الأرض يلبّون . ( الطّبريّ 17 : 144 )
لمّا بنى إبراهيم البيت أوحى اللّه إليه أن أذّن في النّاس بالحجّ ، فقال إبراهيم : « ألا إنّ ربّكم قد اتّخذ بيتا وأمركم أن تحجّوه » فاستجاب له ما سمعه من شيء ، من حجر وشجر وأكمة أو تراب أو شيء ، « لبّيك اللّهمّ لبّيك » .
مثله سعيد بن جبير . ( الطّبريّ 17 : 144 )
هل تدري كيف كانت التّلبية ؟
قلت : وكيف كانت التّلبية ؟
قال : إنّ إبراهيم لمّا أمر أن يؤذّن في النّاس بالحجّ ، خفضت له الجبال رؤوسها ، ورفعت القرى ، فأذّن في النّاس . ( الطّبريّ 17 : 145 )
مجاهد : قام إبراهيم على مقامه ، فقال : يا أيّها النّاس أجيبوا ربّكم ، فقالوا : « لبّيك اللّهمّ لبّيك » . فمن حجّ اليوم فهو ممّن أجاب إبراهيم يومئذ .
( الطّبريّ 17 : 145 )
ما حجّ إنسان ولا يحجّ أحد حتّى تقوم السّاعة إلّا وقد أسمعه ذلك النّداء ، فمن أجاب مرّة حجّ مرّة ، ومن أجاب مرّتين أو أكثر فالحجّ مرّتين أو أكثر على ذلك المقدار . ( الفخر الرّازيّ 23 : 27 )
الحسن : هو أمر للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يؤذّن للنّاس بالحجّ ويأمرهم به ، وأنّه فعل ذلك في حجّة الوداع .
مثله الجبّائيّ . ( الطّوسيّ 7 : 309 )
الجبّائيّ : أمره اللّه تعالى أن يعلن التّلبية فيعلم