والثّانية من صلب الكلمة ، قلبت ألفا لوقوعها ساكنة بعد همزة . ( 9 : 27 )
2 -
قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ . . .
طه : 71
الطّوسيّ : الفرق بين الإذن والأمر : أنّ في الأمر دلالة على إرادة الفعل المأمور به ، وليس في الإذن دلالة على إرادة المأذون فيه ، كقوله :
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
المائدة : 2 ، فهذا إذن . ( 7 : 189 )
مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 20 )
البروسويّ : أي من غير أن آذن لكم في الإيمان له وآمركم به ، كما في قوله تعالى :
لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي
الكهف : 109 ، لا أنّ الإذن لهم في ذلك واقع بعده أو متوقّع . الإذن في الشّيء : إعلام بإجازته ، وأذنته بكذا وآذنته بمعنى . ( 5 : 405 )
مثله الآلوسيّ . ( 16 : 231 )
اذنتكم
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ . . .
الأنبياء : 109
ابن قتيبة : أي أعلمتكم وصرت أنا وأنتم على سواء ، وإنّما يريد نابذتكم وعاديتكم وأعلمتكم ذلك ، فاستوينا في العلم . ( 289 )
نحوه السّجستانيّ ( 126 ) ، والهرويّ ( 1 : 31 ) .
الطّبريّ : يقول : أعلمهم أنّك وهم على علم من أنّ بعضكم لبعض حرب ، لا صلح بينكم ولا سلم .
( 17 : 107 )
نحوه القرطبيّ . ( 11 : 350 )
أبو مسلم الأصفهانيّ : « الإيذان على السّواء » :
الدّعاء إلى الحرب مجاهرة ؛ لقوله تعالى :
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
الأنفال : 58 . ( الفخر الرّازيّ 22 : 233 )
القيسيّ : يحتمل ( على سواء ) أن تكون في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، أي إيذانا على سواء .
ويحتمل أن تكون في موضع الحال من الفاعل ، وهو النّبيّ عليه السّلام .
ويحتمل أن تكون حالا من المفعولين ، وهم المخاطبون . ( 2 : 88 )
الطّوسيّ : أي أعلمتكم على سواء في الإيذان تتساوون في العلم به ، لم أظهر بعضكم على شيء كتمته عن غيره ، وهو دليل على بطلان قول أصحاب الرّموز :
وإنّ للقرآن بواطن خصّ بالعلم بها أقوام .
وقيل : على سواء في العلم ، إنّي صرت مثلكم ، ومثله قوله :
فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ
الأنفال : 58 ، أي ليستوي علمك وعلمهم .
وقيل : معناه لتستووا في الإيمان به . ( 7 : 285 )
مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 67 )
الزّمخشريّ : ( اذن ) منقول من أذن ، إذا علم ، ولكنّه كثر استعماله في الجري مجرى الإنذار ، ومنه قوله تعالى :
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
البقرة : 279 .
[ ثمّ استشهد بشعر ] ( 2 : 586 )
الفخر الرّازيّ : [ قال بعد نقل قول الزّمخشريّ : ] إذا عرفت هذا ، فنقول : المفسّرون ذكروا فيه وجوها :
أحدها : قال أبو مسلم : « الإيذان على السّواء » :