الطّوسيّ : أي تفعل ذلك بإذني وأمري . ( 4 : 59 )
مثله الطّبرسيّ . ( 2 : 262 )
الزّمخشريّ : بتسهيلي . ( 1 : 653 )
نحوه البروسويّ . ( 2 : 460 )
الفخر الرّازيّ : إنّه تعالى اعتبر الإذن في خلق الطّين كهيئة الطّير ، وفي صيرورته ذلك الشّيء طيرا .
وإنّما أعاد قوله : ( باذني ) تأكيدا لكون ذلك واقعا بقدرة اللّه تعالى وتخليقه ، لا بقدرة عيسى وإيجاده . . . أي وإذ تخرج الموتى من قبورهم أحياء بإذني ، أي بفعلي ذلك عند دعائك ، وعند قولك للميّت : أخرج بإذن اللّه من قبرك .
وذكر الإذن في هذه الأفاعيل إنّما هو على معنى إضافة حقيقة الفعل إلى اللّه ، كقوله :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
آل عمران : 145 ، أي إلّا بخلق اللّه الموت فيها . ( 12 : 126 )
أبو حيّان : جاء في آل عمران ( باذن اللّه ) مرّتين وجاء هنا ( باذني ) أربع مرّات ، عقيب أربع جمل ، لأنّ هذا موضع ذكر النّعمة والامتنان بها فناسب الإسهاب ، وهناك موضع إخبار لبني إسرائيل فناسب الإيجاز .
( 4 : 52 )
نحوه الآلوسيّ . ( 7 : 58 )
رشيد رضا : تكرار كلمة « الإذن » بتقييد كلّ فعل من تلك الأفعال بها يفيد أنّه ما وقع شيء منها إلّا بمشيئة اللّه الخاصّة وقدرته .
والإذن يطلق على الإعلام بإجازة الشّيء والرّخصة فيه ، وعلى الأمر به ، وكذا على المشيئة والتّيسير ، كقوله تعالى :
وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
البقرة : 102 ، ومحال أن يكون معناه بإجازته أو أمره . ومثله بل أظهر منه قوله :
وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ
آل عمران :
166 ، أي بإرادته وتيسيره . ( 7 : 247 )
الطّباطبائيّ : تذييل خلق الطّير بذكر « الإذن » من غير أن يكتفي بالإذن المذكور في آخر الجملة إنّما هو لعظمة أمر الخلق بإفاضة الحياة ؛ فتعلّقت العناية به ، فاختصّ بذكر « الإذن » بعده من غير أن ينتظر فيه آخر الكلام ، صونا لقلوب السّامعين من أن يخطر فيها أنّ غيره تعالى يستقلّ دونه بإفاضة الحياة أو تلبّث فيها هذه الخطرة ولو لحظات يسيرة ، واللّه أعلم . ( 6 : 220 )
اذن
1 -
قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ . . .
الأعراف : 123
الطّبرسيّ : أي من قبل أن آمركم بالإيمان ، وآذن لكم في ذلك . ( 2 : 463 )
أبو حيّان : دليل على وهن أمره ، لأنّه إنّما جعل ذنبهم بمفارقة الإذن ، ولم يجعله نفس الإيمان إلّا بشرط ( 4 : 365 )
الآلوسيّ : أي قبل أن آمركم أنا بذلك ، وهو على حدّ قوله تعالى :
لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي
الكهف : 109 ، لا أنّ الإذن منه ممكن في ذلك .
وأصل آذن : أأذن بهمزتين ، الأولى للتّكلّم ،