تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
بِإِذْنِهِ . . .
الحجّ : 65 القرطبيّ : أي إلّا بإذن اللّه لها بالوقوع ، فتقع بإذنه ، أي بإرادته وتخليته . ( 12 : 93 ) الآلوسيّ : أي بمشيئته . ( 17 : 194 ) 8 -
وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً .
الأحزاب : 46 الطّبريّ : يقول : بأمره إيّاك بذلك . ( 22 : 18 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : قد فهم من قوله : إنّا أرسلناك داعيا ، أنّه مأذون له في الدّعاء ، فما فائدة قوله : ( باذنه ) ؟ قلت : لم يرد به حقيقة الإذن ، وإنّما جعل الإذن مستعارا للتّسهيل والتّيسير ؛ لأنّ الدّخول في حقّ المالك متعذّر ، فإذا صودف الإذن تسهّل وتيسّر ، فلمّا كان الإذن تسهيلا لما تعذّر من ذلك وضع موضعه ؛ وذلك أنّ دعاء أهل الشّرك والجاهليّة إلى التّوحيد والشّرائع أمر في غاية الصّعوبة والتّعذّر ، فقيل : ( باذنه ) للإيذان بأنّ الأمر صعب لا يتأتّى ولا يستطاع إلّا إذا سهّله اللّه ويسّره . ومنه قولهم في الشّحيح : إنّه غير مأذون له في الإنفاق ، أي غير مسهّل له الإنفاق ، لكونه شاقّا عليه داخلا في حكم التّعذّر . ( 3 : 266 ) نحوه أبو حيّان ( 7 : 238 ) ، والرّازيّ ( مسائل الرّازيّ : 283 ) . القرطبيّ : هنا معناه بأمره إيّاك ، وتقديره : ذلك في وقته وأوانه . ( 14 : 200 ) البيضاويّ : بتيسيره أطلق له من حيث إنّه من أسبابه ، وقيّد به الدّعوة إيذانا بأنّه أمر صعب لا يتأتّى إلّا بمعونة من جناب قدسه . ( 2 : 248 ) مثله أبو السّعود . ( 4 : 214 ) البروسويّ : أي بتيسيره . وتسهيله ، فأطلق الإذن وأريد به التّيسير مجازا بعلاقة السّببيّة ، فإنّ التّصرّف في ملك الغير متعسّر ، فإذا أذن تسهّل وتيسّر . وإنّما لم يحمل على حقيقته ، وهو الإعلام بإجازة الشّيء والرّخصة فيه ، لانفهامه من قوله :
أَرْسَلْناكَ
الأحزاب : 45 ،
وَداعِياً إِلَى اللَّهِ ،
وقيّد به الدّعوة إيذانا بأنّها أمر صعب لا يتأتّى إلّا بمعونة وإمداد من جانب قدسه . كيف لا وهي صرف الوجوه عن سمت الخلق إلى الخلّاق وإدخال قلادة غير معهودة في الأعناق . قال بعض الكبار ( باذنه ) ، أي بأمره ، لا بطبعك ورأيك ؛ وذلك فإنّ حكم الطّبع مرفوع عن الكمّل ، فلا يدعون قولا ولا عملا إلّا بالفناء في ذات اللّه عزّ وجلّ . ( 7 : 196 ) نحوه الآلوسيّ . ( 22 : 45 ) الطّباطبائيّ : تقييد الدّعوة ( باذن اللّه ) يجعلها مساوقة للبعثة . ( 16 : 330 )

باذني

. . . وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتى بِإِذْنِي . . .
المائدة : 110 الطّبريّ : يقول : بعوني على ذلك ، وعلم منّي . ( 7 : 127 )