فجعلت الهداية بسبب إذنه .
الثّالث : قال بعضهم : لا بدّ فيه من إضمار ، والتّقدير :
هداهم فاهتدوا بإذنه . ( 6 : 18 )
البيضاويّ : بأمره أو بإرادته ولطفه . ( 1 : 113 )
نحوه أبو حيّان ( 2 : 138 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 164 ) ، والبروسويّ ( 1 : 330 ) ، والآلوسيّ ( 2 : 102 ) ، ورشيد رضا ( 2 : 289 ) .
2 -
. . . وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ . . .
البقرة : 221
الحسن : معناه أحد أمرين : أحدهما : بإعلامه ، والآخر : بأمره . ( الطّوسيّ 2 : 219 )
مثله الطّبرسيّ . ( 1 : 318 )
أي بأمره ، يعني بما يأمر ويأذن فيه من الشّرائع والأحكام . ( الطّبرسيّ 1 : 318 )
الطّبريّ : فإنّه يعني أنّه يدعوكم إلى ذلك بإعلامه إيّاكم سبيله وطريقه ، الّذي به الوصول إلى الجنّة والمغفرة . ( 2 : 380 )
الزّمخشريّ : بتيسير اللّه وتوفيقه للعمل الّذي تستحقّ به الجنّة والمغفرة .
وقرأ الحسن ( والمغفرة باذنه ) بالرّفع ، أي والمغفرة حاصلة بتيسيره . ( 1 : 361 )
الفخر الرّازيّ : بتيسير اللّه وتوفيقه للعمل الّذي يستحقّ به الجنّة والمغفرة . ونظيره قوله :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
يونس : 100 ، وقوله :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
آل عمران :
145 ، وقوله :
وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
البقرة : 102 . ( 6 : 65 )
أبو حيّان : أي والمغفرة حاصلة بتيسيره وتسويغه . وعلى قراءات الجمهور يكون ( باذنه ) متعلّقا بقوله : ( يدعوا ) . ( 2 : 166 )
البروسويّ : ( يدعوا ) ملتبسا بتوفيقه الّذي من جملته إرشاد المؤمنين لمقارنيهم إلى الخير ، ونصيحتهم إيّاهم . ( 1 : 345 )
مثله الآلوسيّ . ( 2 : 120 )
3 -
وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ . . .
آل عمران : 152
الطّبريّ : يعني بحكمي وقضائي لكم بذلك ، وتسليطي إيّاكم عليهم . ( 4 : 127 )
الطّوسيّ : معناه بعلمه .
ويجوز أن يكون المراد بلطفه ، لأنّ أصل الإذن الإطلاق في الفعل ، فاللّطف تيسير له ، كما أنّ الإذن كذلك ، إلّا أنّ اللّطف تدبير يقع معه الفعل لا محالة اختيارا ، كما يقع في أصل الإذن اختيارا . ( 3 : 18 )
مثله الطّبرسيّ ( 1 : 520 ) ، ونحوه الفخر الرّازيّ ( 9 :
35 ) ، والنّيسابوريّ ( 4 : 92 ) .
القرطبيّ : بعلمه ، أو بقضائه وأمره . ( 4 : 235 )
البروسويّ : ملتبسين بمشيئته وتيسيره وتوفيقه ، حال من فاعل ( تحسّونهم ) . ( 2 : 110 )
مثله الآلوسيّ . ( 4 : 89 )