16 -
. . . وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ
سبأ : 12
الطّبريّ : من الجنّ من يطيعه ، ويأتمر بأمره ، وينتهي لنهيه ؛ فيعمل بين يديه ما يأمره طاعة له بإذن ربّه ، يقول : بأمر اللّه له بذلك ، وتسخيره إيّاه له .
( 22 : 69 )
نحوه الطّوسيّ ( 8 : 382 ) ، والطّبرسيّ ( 4 : 382 ) .
الزّمخشريّ : بأمره . ( 3 : 282 )
مثله القرطبيّ ( 14 : 270 ) ، والبروسويّ ( 7 :
272 ) ، والآلوسيّ ( 22 : 118 ) .
الصّابونيّ : فإن قيل : إنّ الاجتماع بالجنّ فيه مفسدة للإنسان ، ولهذا قال تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
المؤمنون : 97 ، 98 ، فكيف سخّرت الشّياطين لسليمان عليه السّلام ؟
فالجواب : أنّ ذلك الاجتماع والتّسخير كان بأمر اللّه عزّ وجلّ وتسخيره ، بدليل قوله :
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
فلم يكن فيه مفسدة . ( 2 : 404 )
17 -
. . . فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ . .
فاطر : 32
الطّبريّ : يقول : بتوفيق اللّه إيّاه لذلك . ( 22 : 137 )
نحوه القشيريّ . ( البروسويّ 7 : 350 )
الميبديّ : معناه ظلم الظّالم وقصد المقتصد وسبق السّابق ، بعلم اللّه وإرادته . ( 8 : 187 )
أبو حيّان :
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
: بتيسيره وتمكينه ، أي إنّ سبقه ليس من جهة ذاته بل ذلك منه تعالى . والظّاهر أنّ الإشارة بذلك إلى إيراث الكتاب واصطفاء هذه الأمّة . ( 7 : 313 )
البروسويّ : جعله « في كشف الأسرار » متعلّقا بالأصناف الثّلاثة ، على معنى ظلم الظّالم وقصد المقتصد وسبق السّابق ، بعلم اللّه وإرادته .
والظّاهر تعلّقه بالسّابق ، كما ذهب إليه أجلّاء المفسّرين ، على معنى بتيسيره وتوفيقه وتمكينه من فعل الخير لا باستقلاله . وفيه تنبيه على عزّة منال هذه الرّتبة وصعوبة مأخذها . ( 7 : 350 )
18 -
. . . وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ . . .
المجادلة : 10
ابن عبّاس : بأمره . ( القرطبيّ 17 : 295 )
الطّبريّ : يعني بقضاء اللّه وقدره . ( 28 : 16 )
الطّوسيّ : معناه إلّا بعلم اللّه وتمكينه إيّاهم ، لأنّ تكليفهم إيمانهم بذلك .
وقيل : معناه إلّا بفعل اللّه ، الغمّ والحزن في قلوبهم ، لأنّ الشّيطان لا يقدر على فعل ذلك . ( 9 : 549 )
الزّمخشريّ : أي بمشيئته ، وهو أن يقضي الموت على أقاربهم أو الغلبة على الغزاة . ( 4 : 75 )
مثله أبو حيّان ( 8 : 236 ) ، والآلوسيّ ( 28 : 27 ) ، ونحوه القرطبيّ ( 17 : 295 ) ، والبروسويّ ( 9 : 402 ) .
الفخر الرّازيّ : قيل : بعلمه ، وقيل : بخلقه وتقديره للأمراض وأحوال القلب من الحزن والفرح وقيل : بأن