الزّمخشريّ : أرادوا أنّ الإتيان بالآية الّتي اقترحتموها ليس إلينا ولا في استطاعتنا ، وما هو إلّا أمر يتعلّق بمشيئة اللّه . ( 2 : 370 )
القرطبيّ : أي بمشيئته ، وليس ذلك في قدرتنا ، أي لا نستطيع أن نأتي بحجّة كما تطلبون إلّا بأمره وقدرته ؛ فلفظه لفظ الخبر ، ومعناه النّفي ، لأنّه لا يحظر على أحد ما لا يقدر عليه . ( 9 : 347 )
أبو حيّان : بتسويغه وإرادته . ( 5 : 411 )
الآلوسيّ : إنّه أمر يتعلّق بمشيئته تعالى ، إن شاء كان وإلّا فلا . ( 13 : 198 )
مثله المراغيّ . ( 13 : 135 )
القاسميّ : أي بأمره وإرادته . ( 10 : 3716 )
14 -
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ . . .
إبراهيم : 23
الطّبريّ : أدخلوها بأمر اللّه لهم بالدّخول . ( 13 : 203 )
نحوه الطّوسيّ ( 6 : 291 ) ، والزّمخشريّ ( 2 : 376 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 312 ) .
الميبديّ : أي بأمر ربّهم وبفضل ربّهم .
و « الإذن » هنا بمعنى الأمر والإطلاق ، وهذا ردّ على المعتزلة والقدريّة الّذين يقولون : إنّ « الإذن » هو العلم .
وفسّروا « الإذن » بالعلم كيلا يكون قوله تعالى :
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
يونس : 100 ، خلاف معتقدهم ، فيجب عليهم هنا حمل المعنى على الإطلاق .
وإن كان كما يقولون : بأنّ « الإذن » بمعنى العلم فما هو قولهم في هذه الآية :
خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
فمن هو الّذي يدخلهم الجنّة إذن ؟ فإن كان لا بإذن اللّه ولا بأمره فهو كفر صريح . ( 5 : 251 )
القرطبيّ : أي بأمره ، وقيل : بمشيئته وتيسيره .
وقال :
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
ولم يقل : بإذني ؛ تعظيما وتفخيما . ( 9 : 358 )
أبو السّعود : أي بأمره أو بتوفيقه وهدايته . وفي التّعرّض لوصف الرّبوبيّة مع الإضافة إلى ضمير ( هم ) إظهار مزيد اللّطف بهم ، والمدخلون هم الملائكة عليهم السّلام .
وقرئ على صيغة التّكلّم ؛ فيكون قوله تعالى :
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
متعلّقا بقوله تعالى :
تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
يونس : 10 ، أي يحيّيهم الملائكة بالسّلام
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ .
( 3 : 124 )
البروسويّ :
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
متعلّق ب ( ادخل ) ، أي بأمره أو بتوفيقه وهدايته . وفيه إشارة إلى أنّ الإنسان إذا خلّي وطبعه ، لا يؤمن ولا يعمل الصّالحات . ( 4 : 413 )
15 -
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها . . .
إبراهيم : 25
الطّوسيّ : أي يخرج هذا الأكل في كلّ حين بأمر اللّه وخلقه إيّاه . ( 6 : 292 )
البروسويّ : بإرادة خالقها وتيسيره وتكوينه .
( 4 : 414 )
مثله الآلوسيّ ( 13 : 213 ) ، والقاسميّ ( 10 :
3727 ) .