تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
الدّاعية الموجبة ، وهو عين قولنا ، واللّه أعلم . ( 19 : 74 ) النّيسابوريّ : أي بتسهيله وتيسيره ، « وكلّ ميسّر لما خلق له » . والحاصل أنّ المراد من « الإذن » معنى يقتضي ترجيح جانب الوجود على جانب العدم ، ومتى حصل الرّجحان فقد حصل الوجوب عند المحقّقين ، ولك أن تعبّر عن ذلك المعنى بداعية الإيمان . ( 13 : 102 ) أبو السّعود : أي بتيسيره وتوفيقه ، وللإنباء عن كون ذلك منوطا بإقبالهم إلى الحقّ ، كما يفصح عنه قوله تعالى :
وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ
الرّعد : 27 ، استعير له « الإذن » الّذي هو عبارة عن تسهيل الحجاب لمن يقصد الورود ، وأضيف إلى ضمير ( هم ) اسم الرّبّ المفصح عن التّربية الّتي هي عبارة عن تبليغ الشّيء إلى كماله المتوجّه إليه . وشمول « الإذن » بهذا المعنى للكلّ واضح ، وعليه يدور كون الإنزال لإخراجهم جميعا ، وعدم تحقّق « الإذن » بالفعل في بعضهم ، لعدم تحقّق شرطه المستند إلى سوء اختيارهم ، غير مخلّ بذلك . والباء متعلّقة ب ( تخرج ) أو بمضمر وقع حالا من مفعوله ، أي ملتبسين
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
وجعله حالا من فاعله يأباه إضافة الرّبّ إليهم لا إليه . ( 3 : 115 ) البروسويّ : أي بحوله وقوّته ، أي لا سبيل له إلى ذلك إلّا به . وإنّما قال :
رَبِّهِمْ
لأنّه تعالى مربّيهم ، وما قال : « بإذن ربّك » ليعلم أنّ هذه التّربية من اللّه لا من النّبيّ عليه السّلام ، كذا في « التّأويلات النّجميّة » . وقال أهل التّفسير : الباء متعلّق ب ( تخرج ) أي تخرج منها إليه . لكن لا كيف ما كان ، فإنّك لا تهدي من أحببت ، بل
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ،
فإنّه لا يهتدي مهتد إلّا بإذن ربّه ، أي بتيسيره وتسهيله . ولمّا كان « الإذن » من أسباب التّيسير أطلق عليه ، فإنّ التّصرّف في ملك الغير متعذّر ، فإذا أذن تسهّل وتيسّر . ( 4 : 393 ) الآلوسيّ : أي بتيسيره وتوفيقه تعالى ، وهو مستعار من « الإذن » الّذي يوجب تسهيل الحجاب لمن يقصد الورود . ويجوز أن يكون مجازا مرسلا بعلاقة اللّزوم . وقال محيي السّنّة [ البغويّ : ] إذنه تعالى : أمره ، وقيل : علمه سبحانه ، وقيل : إرادته جلّ شأنه . وهي على ما قيل متقاربة ، ومنع الإمام [ أي الفخر الرّازيّ ] أن يراد بذلك الأمر أو العلم ، وعلّله بما لا يخلو عن نظر . وفي الكلام على ما ذكر أوّلا ثلاث استعارات ، إحداها ما سمعت في ( الإذن ) ، والأخريان في ( الظّلمات ) و ( النّور ) ، وقد أشير إلى المراد منهما . ( 13 : 180 ) 13 -
. . . وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ . . .
إبراهيم : 11 الطّبريّ : يقول : إلّا بأمر اللّه لنا بذلك . ( 13 : 191 ) مثله الميبديّ . ( 5 : 233 ) الطّوسيّ : إلّا بأمر اللّه وإطلاقه لنا في ذلك . ( 6 : 280 ) مثله الطّبرسيّ . ( 3 : 306 )
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 772 | مجمع البحوث الاسلامية