تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
منه . وأجاز الأخفش والكسائي ذلك في الحال ، أجازا : ما ذهب القوم إلّا يوم الجمعة راحلين عنّا ، فيجوز ما قاله الزّمخشريّ في الحال . وأمّا قوله :
( إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ )
فلا يتعيّن أن يكون ظرفا ، لأنّه يكون التّقدير : إلّا بأن يؤذن لكم ، فتكون الباء للسّببيّة ، كقوله :
فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ
أو للحال ، أي مصحوبين بالإذن . ( 7 : 246 ) البروسويّ : إلّا حال كونكم مأذونا لكم ومدعوّا . ( 7 : 213 ) الآلوسيّ : بتقدير باء المصاحبة استثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال ، أي لا تدخلوها في حال من الأحوال إلّا حال كونكم مصحوبين بالإذن . ( 22 : 67 ) الطّباطبائيّ : بيان لأدب الدّخول في بيوت النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . ( 16 : 337 ) 3 -
وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ .
المرسلات : 36 الطّوسيّ : الإذن : الإطلاق في الفعل ، تقول : يسمع بالأذن ، فهذا أصله ، وقد كثر استعماله حتّى صار كلّ دليل ظهر به أنّ للقادر أن يفعل كذا فهو أذن له ، وكلّ ما أطلق اللّه فيه بأيّ دليل كان فقد أذن فيه . ( 10 : 232 ) الميبديّ : لا يأمرهم فيعتذرون . ( 1 : 334 ) القرطبيّ : لا يؤذن لهم في الاعتذار والتّنصّل [ التّخلّص ] . ( 19 : 166 ) أبو حيّان : قرأ القرّاء كلّهم فيما أعلم
( وَلا يُؤْذَنُ )
مبنيّا للمفعول ، وحكى أبو عليّ الأهوازيّ أنّ زيد بن عليّ قرأ ( ولا يأذن ) مبنيّا للفاعل ، أي اللّه . ( 8 : 408 ) البروسويّ : أي لا يكون لهم إذن واعتذار متعقّب له ، من غير أن يجعل الاعتذار مسبّبا عن الإذن . ( 10 : 288 ) الآلوسيّ : قيل : في النّطق مطلقا أو في الاعتذار . ( 29 : 177 ) مثله الطّباطبائيّ . ( 20 : 154 )

فاذن

. . . فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ . . .
النّور : 62 قتادة : رخّص له هاهنا بعد ما قال له :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
التّوبة : 43 . ( مجاهد 2 : 445 ) الطّبريّ : يقول تعالى ذكره : فإذا استأذنك يا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم الّذين لا يذهبون عنك إلّا بإذنك في هذه المواطن لبعض شأنهم ، يعني لبعض حاجاتهم الّتي تعرض لهم ، فأذن لمن شئت منهم في الانصراف عنك لقضائها . ( 18 : 177 ) الطّوسيّ : قال تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله أيضا : متى ما استأذنوك هؤلاء المؤمنون أن يذهبوا لبعض مهمّاتهم وحاجاتهم
فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ،
فخيّره بين أن يأذن وألّا يأذن ، وهكذا حكم الإمام . ( 7 : 465 ) مثله الطّبرسيّ . ( 4 : 158 ) البروسويّ : لما علمت في ذلك من حكمة ومصلحة فلا اعتراض عليك في ذلك . ( 6 : 184 ) الآلوسيّ : تفويض للأمر إلى رأيه صلّى اللّه عليه وسلّم ، واستدلّ به على أنّ بعض الأحكام مفوّضة إلى