عذرهم . ( 5 : 430 )
نحوه القرطبيّ . ( 10 : 162 )
الفخر الرّازيّ : فيه وجوه :
أحدها : لا يؤذن لهم في الاعتذار ، لقوله :
وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
المرسلات : 36 .
وثانيها : لا يؤذن لهم في كثرة الكلام .
وثالثها : لا يؤذن لهم في الرّجوع إلى دار الدّنيا وإلى التّكليف .
ورابعها : لا يؤذن لهم في حال شهادة الشّهود ، بل يسكت أهل الجمع كلّهم ليشهد الشّهود .
وخامسها : لا يؤذن لهم في كثرة الكلام ؛ ليظهر لهم كونهم آيسين من رحمة اللّه . ( 20 : 96 )
الطّباطبائيّ : ذكر بعث شهداء الأمم دليل على أنّهم يشهدون على أممهم بما عملوا في الدّنيا ، وقرينة على أنّ المراد من نفي الإذن للكافرين أنّهم لا يؤذن لهم في الكلام ، وهو الاعتذار لا محالة . ونفي الإذن في الكلام إنّما هو تمهيد لأداء الشّهود شهادتهم ، كما تلوح إليه آيات أخر ، كقوله :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ
يس : 65 ، وقوله :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ * وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
المرسلات : 36 ، 37 .
على أنّ سياق قوله :
ثُمَّ لا يُؤْذَنُ
إلخ ، يفيد أنّ المراد بهذا الّذي ذكر نفي ما يتّقى به الشّرّ يومئذ من الحيل ، وبيان أنّه لا سبيل إلى تدارك ما فات منهم ، وإصلاح ما فسد من أعمالهم في الدّنيا يومئذ ، وهو أحد أمرين : الاعتذار أو استئناف العمل ، أمّا الثّاني فيتكفّله قوله :
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ،
ولا يبقى للأوّل وهو الاعتذار بالكلام إلّا قوله :
ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
( 12 : 317 )
2 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ . . .
الأحزاب : 53
الطّوسيّ : نهاهم عن دخول دور النّبيّ بغير إذن .
( 8 : 356 )
الزّمخشريّ : في معنى الظّرف ، تقديره : وقت أن يؤذن لكم ، و
( غَيْرَ ناظِرِينَ )
حال من
( لا تَدْخُلُوا )
، وقع الاستثناء على الوقت والحال معا ، كأنّه قيل : لا تدخلوا بيوت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا وقت الإذن ولا تدخلوها إلّا غير ناظرين ، وهؤلاء قوم كانوا يتحيّنون طعام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيدخلون ويقعدون منتظرين لإدراكه ؛ ومعناه : لا تدخلوا يا هؤلاء المتحيّنون للطّعام إلّا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ، وإلّا فلو لم يكن لهؤلاء خصوصا لما جاز لأحد أن يدخل بيوت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا أن يؤذن له إذنا خاصّا وهو الإذن إلى الطّعام فحسب .
( 3 : 270 )
الطّبرسيّ : نهاهم سبحانه عن دخول دار النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بغير إذن ، وهو قوله :
إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
أي في الدّخول ، يعني إلّا أن يدعوكم إلى طعام فأدخلوا
غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ
أي غير منتظرين إدراك الطّعام ، فيطول مقامكم في منزله . والمعنى لا تدخلوها بغير إذن وقبل نضج الطّعام ، انتظارا لنضجه ، فيطول لبثكم