تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
بمعنى سمعت قولك وأطعت فيما قلت وأمرت . ( 30 : 112 ) مثله الطّوسيّ ( 10 : 308 ) ، والطّبرسيّ ( 5 : 459 ) . السّجستانيّ : أي سمعت لربّها وحقّ لها أن تسمع ( 29 ) الأزهريّ : أي سمعت سمع طاعة وقبول ، وبه سمّي الأذن أذنا . ( 15 : 19 ) الميبديّ : أي سمعت أمر ربّها بالانشقاق وأطاعت ؛ يقال : أذن للشّيء ، إذا أصغى إليه أذنه للاستماع .
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها
أطاعت وقابلت أمر ربّها بالسّمع والقبول ، وحقّ لها أن تفعل ذلك ، وليس هذا بتكرار ، فإنّ الأوّل للسّماء والثّاني للأرض . ( 10 : 427 ) الزّمخشريّ : أذن له : استمع له . والمعنى أنّها فعلت في انقيادها للّه حين أراد انشقاقها فعل المطواع الّذي إذا ورد عليه الأمر من جهة المطاع أنصت له وأذعن ، ولم يأب ولم يمتنع ، كقوله :
أَتَيْنا طائِعِينَ
فصّلت : 11 . ( 4 : 234 ) مثله الفخر الرّازيّ ( 31 : 103 ) ، والبيضاويّ ( 2 : 548 ) . البروسويّ : واستمعت ، أي انقادت وأذعنت لتأثير قدرته تعالى ، حين تعلّقت قدرته وإرادته بانشقاقها انقياد المأمور المطواع إذا ورد عليه أمر الآمر المطاع . فهو استعارة تمثيليّة متفرّعة على المجاز المرسل ، يعني إذا أطلق الإذن ، وهو الاستماع في حقّ من له حاسّة السّمع والاستماع بها ، يراد بها الإجابة والانقياد مجازا ، وإذا أطلق في حقّ نحو السّماء ، ممّا ليس في شأنه الاستماع والقبول ، يكون استعارة تمثيليّة ، فقوله :
أَتَيْنا طائِعِينَ
يدلّ على نفوذ القدرة في الإيجاد والإبداع من غير ممانعة أصلا وقوله :
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها
يدلّ على نفوذ القدرة في التّفريق والإعدام من غير ممانعة أصلا ، والتّعرّض لعنوان الرّبوبيّة مع الإضافة إليها للإشعار بعلّة الحكم . وهذا الانقياد عند أرباب الحقائق محمول على أنّ لها حياة وإدراكا كسائر الحيوانات ؛ إذ ما من شيء إلّا وله نصيب من تجلّي الاسم الحيّ . وقد سبق مرارا . ( 10 : 375 ) الطّباطبائيّ : الأذن : الاستماع ، ومنه الأذن لجارحة السّمع ، وهو مجاز عن الانقياد والطّاعة . ( 20 : 242 )

اذنت

عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ . . .
التّوبة : 43 قتادة : اثنان فعلهما النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يؤمر بهما : إذنه للمنافقين ، وأخذه الفداء من الأسارى ؛ فعاتبه اللّه كما تسمعون ، وهذا من لطيف المعاتبة بدأه بالعفو قبل العتاب ( الطّبرسيّ 3 : 33 ) أبو مسلم الأصفهانيّ : معناه أدام اللّه لك العفو لم أذنت لهؤلاء في الخروج ، لأنّهم استأذنوا فيه تملّقا ، ولو خرجوا لأرادوا الخبال والفساد ، ولم يعلم النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذلك من سريرتهم . ( الطّبرسيّ 3 : 33 ) نفطويه : ذهب ناس إلى أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم معاتب بهذه الآية ، وحاشاه من ذلك ، بل كان له
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 745 | مجمع البحوث الاسلامية