المعاصرين .
وبعد سماع المؤتمرين الحجج الّتي استندت إليها اللّجنة وافقوا على قرارها المذكور .
وقال المعجم الكبير : إنّ المأذون هو :
أ - موثّق عقود الزّواج والطّلاق .
ب - عند الفقهاء : من أطلق له التّصرّف بعد زوال السّبب المانع ، كعبد أو صبيّ .
ج - في القانون : القاصر الّذي خوّل بعد أن بلغ الرّشد إدارة شؤونه وأمواله .
وذكر الوسيط أنّ مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة أطلق كلمة « المأذون » على موثّق عقود الزّواج والطّلاق .
( 7 - 10 )
النّصوص التّفسيريّة
اذن
1 -
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ . . .
النّور : 36
الميبديّ : الإذن هنا : الأمر ، يعني أمر اللّه ورضي ، كما في قوله تعالى :
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
إبراهيم : 1 . ( 6 : 536 )
القرطبيّ : أمر وقضى . وحقيقة الإذن العلم والتّمكين دون حظر ، فإن اقترن بذلك أمر وإنفاذ كان أقوى . ( 12 : 266 )
2 -
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ . . .
سبأ : 23
الطّبريّ : المشفوع له .
واختلف القرّاء في قراءة قوله : ( اذن له ) فقرأ ذلك عامّة القرّاء بضمّ الألف من ( اذن له ) على وجه ما لم يسمّ فاعله . وقرأه بعض الكوفيّين ( اذن له ) على اختلاف أيضا عنه فيه ، بمعنى أذن اللّه له . ( 22 : 89 )
الطّوسيّ : قرأ أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائيّ ، وخلف ، والأعشى ، والبرجيّ عن أبي بكر ( اذن له ) بضمّ الهمزة ، الباقون بفتحها .
فمن فتح الهمزة من ( اذن ) فمعناه أذن اللّه له ، ومن ضمّها جعله لما لم يسمّ فاعله ، يقال : أذنت للرّجل في ما يفعله ، أي أعلمته ، وأذنته أيضا ، وأذن زيد إلى عمرو ، إذا استمع إليه . ( 8 : 391 )
البغويّ :
إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
اللّه في الشّفاعة ، قاله تكذيبا لهم ؛ حيث قالوا : هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه .
ويجوز أن يكون المعنى إلّا لمن أذن اللّه له أن يشفع له .
وقرأ أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائيّ ( اذن ) بضمّ الهمزة . ( 5 : 238 )
الزّمخشريّ : تقول : الشّفاعة لزيد ، على معنى أنّه الشّافع ، كما تقول : الكرم لزيد . وعلى معنى أنّه المشفوع له ، كما تقول : القيام لزيد .
فاحتمل قوله :
وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
أن يكون على أحد هذين الوجهين ، أي لا تنفع الشّفاعة إلّا كائنة لمن أذن له من الشّافعين ومطلقة له ، أو لا تنفع الشّفاعة إلّا كائنة لمن أذن له ، أي لشفيعه ، أو هي اللّام الثّانية في قولك : أذن لزيد لعمرو ، أي لأجله ،