تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
اللّامين ؛ إذ لام ( لم ) للتّعليل ولام ( لهم ) للتّبليغ ، فجاز ذلك لاختلاف معنييهما . ومتعلّق « الإذن » غير مذكور ، فما قدّمناه يدلّ على أنّه القعود ، أي لم أذنت لهم في القعود والتّخلّف عن الغزو حتّى تعرف ذوي العذر في التّخلّف ممّن لا عذر له ؟ وقيل : متعلّق الإذن هو الخروج معه للغزو ، لما ترتّب على خروجهم من المفاسد ، لأنّهم كانوا عينا للكفّار على المسلمين . ويدلّ عليه قوله :
وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ
التّوبة : 47 . وكانوا يخذلون المؤمنين ويتمنّون أن تكون الدّائرة عليهم ، فقيل : لم أذنت لهم في إخراجهم وهم على هذه الحالة السّيّئة ؟ وبيّن أنّ خروجهم معه ليس مصلحة ؛ بقوله :
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا
التّوبة : 47 ، و ( حتّى ) غاية لما تضمّنه الاستفهام ، أي ما كان أن تأذن لهم حتّى يتبيّن من له العذر . وكلام الزّمخشريّ في تفسير قوله :
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
ممّا يجب إطراحه ، فضلا عن أن يذكر فيردّ عليه . ( 5 : 47 ) الآلوسيّ : أي لأيّ سبب أذنت لهؤلاء الحالفين المتخلّفين في التّخلّف حين استأذنوا فيه معتذرين بعدم الاستطاعة ؟ وهذا عتاب لطيف من اللّطيف الخبير سبحانه لحبيبه صلّى اللّه عليه وسلّم على ترك الأولى ، وهو التّوقّف عن الإذن إلى انجلاء الأمر وانكشاف الحال . ( 10 : 107 ) الطّباطبائيّ : جملة
حَتَّى يَتَبَيَّنَ
متعلّقة بقوله :
لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
أي في التّخلّف والقعود ، ولمّا كان الاستفهام للإنكار أو التّوبيخ كان معناه كان ينبغي أن لا تأذن لهم في التّخلّف والقعود ، ويستقيم به تعلّق الغاية الّتي يشتمل عليها قوله :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا
بقوله :
لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ
فالتّعلّق إنّما هو بالمستفهم عنه دون الاستفهام وإلّا أفاد خلاف المقصود ، والكلام مسوق لبيان ظهور كذبهم ، وأنّ أدنى الامتحان - كالكفّ عن إذنهم في القعود - يكشف عن فضاحتهم . ومعنى الآية عفا اللّه عنك لم أذنت لهم في التّخلّف والقعود ؟ ولو شئت لم تأذن لهم وكانوا أحقّ به
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ
فيتميّز عندك كذبهم ونفاقهم . ( 9 : 284 )

اذن

أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا . . .
الحجّ : 39 مجاهد : خرج ناس مؤمنون مهاجرون من مكّة إلى المدينة فاتّبعهم كفّار قريش ، فأذن اللّه لهم في قتالهم . ( 2 : 426 ) قتادة : هي أوّل آية أنزلت في القتال ، فأذن لهم أن يقاتلوا . ( الطّبريّ 17 : 173 ) ابن جريج : أوّل قتال أذن اللّه به للمؤمنين . ( الطّبريّ 17 : 173 ) ابن زيد : أذن لهم في قتالهم بعد ما عفا عنهم عشر سنين . ( الطّبريّ 17 : 172 ) الفرّاء : يعني أذن اللّه للّذين يحرصون على قتال