وأذن : استمع ، نحو قوله :
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
الانشقاق : 2 ، ويستعمل ذلك في العلم الّذي يتوصّل إليه بالسّماع ، نحو قوله :
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
البقرة : 279 .
والإذن والأذان : لما يسمع ، ويعبّر بذلك عن العلم ؛ إذ هو مبدأ كثير من العلم فينا .
وأذنته بكذا وآذنته ، بمعنى .
والمؤذّن : كلّ من يعلم بشيء نداء .
والأذين : المكان الّذي يأتيه الأذان .
والإذن في الشّيء : إعلام بإجازته والرّخصة فيه ، نحو :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
النّساء : 64 ، أي بإرادته وأمره . . .
والاستئذان : طلب الإذن . ( 14 )
الزّمخشريّ : الأذن : الرّجل الّذي يصدّق كلّ ما يسمع ، ويقبل قول كلّ أحد ، سمّي بالجارحة الّتي هي آلة السّماع ، كأنّ جملته أذن سامعة ، ونظيره قولهم للرّبيئة [ الحارس : ] عين . ( 2 : 199 )
اطلب لي شاة أذناء قرناء .
وحدّثته فأذن لي أحسن الأذن ، وآذنته بالأمر فأذن به
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
البقرة :
279 .
وتأذّن بالشّرّ إذا تقدّم فيه وحذّره وأنذر به .
وإذا نادى منادي السّلطان بشيء : فقد تأذّن به .
وتأذّنت لأفعلنّ كذا ، أي سأفعله لا محالة
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ
الأعراف : 167 .
واستأذنت عليه فحجبني الآذن .
ومن المجاز : فلان أذن من الآذان ، إذا كان سمعة ، وهي أذن وهما أذن .
وخذ بأذن الكوز ، وهي عروته . والأكواب : كيزان لا آذان لها . ومضت فيه أذنا السّهم . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وجاء فلان ناشرا أذنيه ، أي طامعا . وجاء لابسا أذنيه ، أي متغافلا .
وفي المثل : أنا أعرف الأرنب وأذنيها ، أي أعرفه ولا يخفى عليّ كما لا تخفى عليّ الأرنب .
وتقول : سيماه بالخير مؤذنة ، والنّفس بصلاحه موقنة .
وقد آذن النّبات ، إذا أراد أن يهيج ، أي نادى بإدباره . ( أساس البلاغة : 4 )
ابن الشّجريّ : الأذن : الاستماع ، يقال : أذن للحديث يأذن أذنا ، إذا استمع . ( 2 : 36 )
الطّبرسيّ : الإذن في اللّغة على ثلاثة أقسام :
أحدها : بمعنى العلم ، كقوله :
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ
البقرة : 279 ، أي فاعلموا . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والثّاني : بمعنى الإباحة والإطلاق ، كقوله تعالى :
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
النّساء : 25 .
والثّالث : بمعنى الأمر ، كقوله :
نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ
البقرة : 97 . ( 1 : 171 )
الأذان : الإعلام ، يقال : أذنته بكذا فأذن ، أي أعلمته فعلم . وقيل : إنّ أصله من النّداء الّذي يسمع بالأذن ، ومعناه أوقعه في أذنه .
وتأذّن بمعنى آذن ، كما يقال : تيقّن وأيقن . ( 3 : 5 )
الأذان والتّأذين واحد ، وهو النّداء يسمع بالأذن ،