النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويقول : إن بلغه عنّي شيء حلفت له ، فقبل منّي ، لأنّه أذن ، فأعلمه اللّه تعالى أنّه أذن خير ، لا أذن شرّ .
وقوله :
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ
أي مستمع خير لكم .
ثمّ بيّن ممّن يقبل ، فقال :
يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ
أي يسمع ما أنزله اللّه عليه ، ويصدّق المؤمنين فيما يخبرونه به .
ورجل أذانيّ ، وآذن : عظيم الأذنين ، طويلهما ، وكذلك هو من الإبل والعنم .
وأذنه : أصاب أذنه ، على ما يطّرد في الأعضاء .
وآذنه كأذنه . ومن كلامهم : « لكلّ جابه جوزة ثمّ يؤذّن » . الجابه : الوارد ، وقيل : هو الّذي يرد الماء ، وليست عليه قامة ولا أداة ؛ والجوزة : السّقية من الماء . يعنون أنّ الوارد إذا وردهم ، فسألهم أن يسقوه ماء لأهله وماشيته ، سقوه سقية واحدة ، ثمّ ضربوا أذنه ، إعلاما أنّه ليس له عندهم أكثر من ذلك .
وأذن : شكا أذنه .
وأذن القلب والسّهم والنّصل ، كلّه على التّشبيه .
ولذلك قال بعض المحاجين : « ما ذو ثلاث آذان يسبق الخيل بالرّديان ؟ » يعني السّهم .
وأذن كلّ شيء : مقبضه ، كأذن الكوز ، والدّلو ، على التّشبيه ، وكلّه مؤنّث .
وأذن العرفج ، والثّمام : ما يخدّ منه ، فيندر إذا أخوص ، وذلك لكونه على شكل الأذن .
وأذينة : اسم رجل ، ليست محقّرة عن أذن في التّسمية ؛ إذ لو كان كذلك لم تلحق الهاء . وإنّما سمّي بها محقّرة من العضو .
وبنو أذن : بطن من هوازن .
وأذن النّعل : ما أطاف منها بالقبال .
وأذّنتها : جعلت لها أذنا .
والأذان ، والأذين ، والتّأذين : النّداء إلى الصّلاة .
وقوله تعالى :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
الحجّ : 27 ، روي أنّ أذان إبراهيم بالحجّ أن « وقف في المقام فنادى :
أيّها النّاس ، أجيبوا اللّه . يا عباد اللّه ، أطيعوا اللّه . يا عباد اللّه ، اتّقوا اللّه » . فوقرت في قلب كلّ مؤمن ، ومؤمنة ، وأسمع ما بين السّماء والأرض ، فأجابه من في الأصلاب ممّن كتب له الحجّ . فكلّ من حجّ فهو ممّن أجاب إبراهيم عليه السّلام .
ويروى أنّ أذانه بالحجّ كان : « يا ءيّها النّاس كتب عليكم الحجّ » .
والأذين : المؤذّن . [ ثمّ استشهد بشعر ]
والمئذنة : موضع الأذان .
وقال اللّحيانيّ : هو المنارة يعني الصّومعة .
والأذان : الإقامة .
وأذّنت الرّجل : رددته ولم أسقه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقيل : أذنه : نقر أذنه ، وقد تقدّم . وتأذّن ليفعلنّ ، أي أقسم .
وتأذّن ، أي أعلم . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقوله تعالى :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ
الأعراف : 167 ، قيل : ( تاذّن ) : تألّى . وقيل : ( تاذّن ) أعلم ، هذا قول الزّجّاج .