تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
استشهد بشعر ] ويقال للرّجل السّامع من كلّ أحد : أذن . قال اللّه تعالى :
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
التّوبة : 61 . والأذن : عروة الكوز ، وهذا مستعار . والأذن : الاستماع ، وقيل : أذن ، لأنّه بالأذن يكون . وممّا جاء مجازا واستعارة الحديث : « ما أذن اللّه تعالى لشيء كأذنه لنبيّ يتغنّى بالقرآن » . [ ثمّ استشهد بشعر ] والأصل الآخر : العلم والإعلام ، تقول العرب : قد أذنت بهذا الأمر ، أي علمت . وآذنني فلان : أعلمني ، والمصدر الأذن والإيذان . وفعله بإذني ، أي بعلمي ، ويجوز بأمري ، وهو قريب من ذلك . والأذين : المكان يأتيه الأذان من كلّ ناحية . [ ثمّ استشهد بشعر ] والأذين أيضا : المؤذّن ، قال الرّاجز :
فانكشحت له عليها زمجرة * سحقا وما نادى أذين المدرة
أراد مؤذّن البيوت الّتي تبنى بالطّين واللّبن والحجارة . وآذن الرّجل : حاجبه ، وهو من الباب . ( 1 : 75 ) أبو هلال : الفرق بين الإذن والإباحة ، أنّ الإباحة قد تكون بالعقل والسّمع ، والإذن لا يكون إلّا بالسّمع وحده . وأمّا الإطلاق فهو إزالة المنع عمّن يجوز عليه ذلك ، ولهذا لا يجوز أن يقال : إنّ اللّه تعالى مطلق وإنّ الأشياء مطلقة له . ( 188 ) ابن سيده : أذن بالشّيء إذنا وأذنا وأذانا وأذانة : علم به . وفي التّنزيل :
فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
البقرة : 279 ، أي كونوا على علم . وآذنه الأمر ، وآذنه به : أعلمه ، وقد قرئ ( فآذنوا بحرب من الله ) أي أعلموا من لم يترك الرّبا بأنّه حرب . وأذّنت : أكثرت الإعلام بالشّيء . [ ثمّ استشهد بشعر ] أذين فيه بمعنى مؤذن ، كما قالوا : أليم ، ووجيع ، بمعنى مؤلم وموجع . وفعله بإذني وأذني ، أي بعلمي . وأذن له في الشّيء إذنا : أباحه له . واستأذنه : طلب منه الإذن . وأذن له عليه : أخذ له منه الإذن . وأذن إليه أذنا : استمع . وقوله عزّ وجلّ :
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
الانشقاق : 2 ، أي استمعت . وأذن إليه أذنا : استمع إليه معجبا . وآذنني الشّيء : أعجبني ، فاستمعت له . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأذن للّهو : استمع ومال . والأذن والأذن : من الحواسّ ، أنثى ، والّذي حكى سيبويه : أذن ، بالضّمّ ؛ والجمع : آذان ، لا يكسّر على غير ذلك . ورجل أذن ، وأذن : مستمع لما يقال له ، قابل له ، وصفوا به . [ ثمّ استشهد بشعر ] وفي التّنزيل :
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ
التّوبة : 61 ، ومعناه وتفسير الآية : أنّ في المنافقين من كان يعيب