الطّبريّ : إنّ اللّه يأمركم يا معشر ولاة أمور المسلمين أن تؤدّوا ما ائتمنتكم عليه رعيّتكم ، من فيئهم وحقوقهم وأموالهم وصدقاتهم إليهم ، على ما أمركم اللّه بأداء كلّ شيء من ذلك ، إلى من هوله ، بعد أن تصير في أيديكم ، لا تظلموها أهلها ، ولا تستأثروا بشيء منها ، ولا تضعوا شيئا منها في غير موضعه ، ولا تأخذوها إلّا ممّن أذن اللّه لكم بأخذها منه ، قبل أن تصير في أيديكم .
( 5 : 146 )
الطّوسيّ : [ بعد نقل قول ابن عبّاس وزيد بن أسلم وابن جريج قال : ]
والمعتمد هو الأوّل [ قول ابن عبّاس ] وإن كان الأخير [ قول ابن جريج ] روي أنّه سبب نزول الآية ، غير أنّه لا يقصر عليه . ( 3 : 234 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 62 )
الزّمخشريّ : الخطاب عامّ لكلّ أحد في كلّ أمانة .
( 1 : 535 )
القرطبيّ : الأظهر في الآية أنّها عامّة في جميع النّاس ، فهي تتناول الولاة فيما إليهم من الأمانات ، في قسمة الأموال وردّ الظّلامات والعدل في الحكومات .
( 5 : 256 )
أبو حيّان : [ نقل أقوالا كثيرة وأضاف : ] قيل :
خطاب لليهود ، أمروا بردّ ما عندهم من الأمانة من نعت الرّسول أن يظهروه لأهله ؛ إذ الخطاب معهم قبل هذه الآية .
ونقل التّبريزيّ أنّها خطاب لأمراء السّرايا بحفظ الغنائم ووضعها في أهلها .
وقيل : ذلك عامّ فيما كلّفه العبد من العبادات .
والأظهر أنّ الخطاب عامّ يتناول الولاة . ( 3 : 277 )
أداء
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ .
( البقرة : 178 )
ابن عبّاس : هو أن يحسن المطلوب الأداء .
( الطّبريّ 2 : 107 )
المراد وصيّة العافي بأن لا يشدّد في طلب الدّية على المعفوّ له ، وينظره إن كان معسرا ، ولا يطالبه بالزّيادة عليها . والمعفوّ بأن لا يمطل العافي فيها ولا يبخس منها ، ويدفعها عند الإمكان .
مثله الحسن ، وقتادة ، ومجاهد . ( الآلوسيّ 2 : 50 )
ابن قتيبة : أي ليؤدّ المطالب ما عليه أداء بإحسان ، لا يبخسه ولا يمطله مطل مدافع . ( 71 )
الزّمخشريّ : بأن لا يمطله ولا يبخسه . ( 1 : 333 )
الفخر الرّازيّ : أمّا الأداء بإحسان ، فالمراد به أن لا يدّعي الإعدام في حال الإمكان ، ولا يؤخّره مع الوجود ، ولا يقدّم ما ليس بواجب عليه ، وأن يؤدّي ذلك المال على بشر وطلاقة وقول جميل . ( 5 : 60 )
الطّريحيّ : أي إيصال إليه وقضاء . ( 1 : 23 )
رشيد رضا : واجب على القاتل بأن لا يمطل ولا ينقص ولا يسيء في صفة الأداء . ( 2 : 129 )
الطّباطبائيّ : على القاتل أن يؤدّي الدّية إلى أخيه وليّ الدّم بالإحسان ، من غير مماطلة فيها إيذاؤه .
( 1 : 433 )
أبو رزق : توفية الحقّ ودفعه بكلّ رفق وإحسان ،