تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
العرب من يقول : لقد جئت بشيء آدّ مثل مادّ ، وهو في الوجوه كلّها بشيء عظيم . ( 2 : 173 ) أبو عبيدة : عظيما من أعظم الدّواهي . ( 2 : 11 ) الطّبريّ : لقد جئتم أيّها النّاس شيئا عظيما من القول منكرا . وفي « الإدّ » لغات ثلاث ، يقال : لقد جئت شيئا إدّا بكسر الألف ، وأدّا بفتح الألف ، وآدّا بفتح الألف ومدّها ، على مثال مادّ « فاعل » . وقرأه قرّاء الأمصار ، وبها نقرأ . وقد ذكر عن أبي عبد الرّحمان السّلميّ أنّه قرأ ذلك بفتح الألف . ولا أرى قراءته كذلك ، لخلافها قراءة قرّاء الأمصار . والعرب تقول : لكلّ أمر عظيم : إدّ ، وإمر ، نكر . ( 16 : 129 ) الهرويّ : يقال : جاء بأمر إدّ ، أي منكر عظيم . ( 1 : 29 ) الثّعلبيّ : وفيه ثلاث لغات : إدّا بالكسر ، وهي قراءة العامّة ، وأدّا بالفتح ، وهي قراءة السّلميّ ، وآدّ مثل مادّ ، وهي لغة لبعض العرب . رويت عن ابن عبّاس وأبي العالية ، وكأنّها مأخوذة من الثّقل ، يقال : آده الحمل يؤوده أودا : أثقله . ( القرطبيّ 11 : 156 ) الرّاغب : أي أمرا منكرا يقع فيه جلبة ، من قولهم : أدّت النّاقة تئدّ ، أي رجّعت حنينها ترجيعا شديدا .

والأديد :

الجلبة ، وأدّ قيل : من الودّ أو من أدّت النّاقة . ( 14 ) الميبديّ : قل لهم يا محمّد
لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا
آتيتم أمرا منكرا ، وقلتم قولا عظيما ، أي كفرا عظيما . والإدّ : الدّاهية ، وهي الأمر الشّديد ، يقال : أدّ الأمر يئدّ ، إذا عظم . ( 6 : 83 ) النّيسابوريّ : التفات من الغيبة إلى المخاطبة ، تسجيلا عليهم بالجرأة والتّعرّض لسخطه . والإدّ : الأمر العجيب أو المنكر ، والتّركيب يدلّ على الشّدّة ، والثّقل . ومنه : أدّت النّاقة تؤدّ : إذا رجّعت الحنين في جوفها . ( 16 : 84 ) أبو السّعود : ردّ لمقالتهم الباطلة وتهويل لأمرها بطريق الالتفات ، المنبئ عن كمال السّخط ، وشدّة الغضب ، المفصح عن غاية التّشنيع والتّقبيح ، وتسجيل عليهم بنهاية الوقاحة والجهل والجراءة . والإدّ ، بالكسر والفتح : العظيم المنكر ، والإدّة : الشّدّة ، وأدّني الأمر وآدني : أثقلني وعظم عليّ ، أي فعلتم أمرا منكرا شديدا لا يقادر قدره . فإنّ « جاء وأتى » يستعملان في معنى « فعل » فيعدّيان تعديته . ( 3 : 294 ) نحوه البروسويّ ( 5 : 357 ) ، والآلوسيّ ( 16 : 139 ) ، والمراغيّ ( 16 : 85 ) . عزّة دروزة : عظيما ، أو شديدا ، أو فظيعا ، أو منكرا . ( 3 : 66 ) حجازيّ : الإدّ والإدّة : الدّاهية والأمر الفظيع ، والمراد : أتيتم منكرا عظيما . ( 16 : 36 )

الأصول اللّغويّة

1 - قد مرّت في النّصوص لمادّة « أدّ » معان ثلاثة : أ - الأمر الفظيع المنكر ، أو المنكر العجيب ، أو الدّاهية الفظيعة ، أو الأمر الشّديد ونحوها ، فهي عبارات شتّى والمغزى واحد .