المشركين أنّه تعالى اتّخذ ولدا ، فدخل فيه هذا العنصر واستقرّ فيه ، واشتبكت فيه الدّلالة مع اللّفظ . وهذا يتلائم مع توجيه الخطاب إليهم والالتفات عن الغيبة في
( لَقَدْ جِئْتُمْ )
الدّالّ على خطورة الموقف وعظم الأمر وشناعة القول المتمثّلة في قوله :
تَكادُ السَّماواتُ . . .
إلى آخر الآيات .
الثّالث - ويجب التّنبيه على أنّ اختيار ( ادّا ) - مع ما فيه من تلك المفاهيم السّاميّة فيه تنسيق لفواصل الآي في سورة مريم ، فلاحظ .
الرّابع - ويبقى سؤال هو لماذا استعملت هذه المادّة في القرآن مرّة واحدة ؟ فهل فيه إشارة إلى أنّ فظاعة الأمر وثقل المعنى وندرة الوجود والاستعمال بحيث لا يقع إلّا مرّة واحدة ؟ أو أنّه كان من الألفاظ النّادرة في لغة العرب ، فلا يكاد يستعمل إلّا لضرورة لفظيّة أو معنويّة ؟
وهذا السّؤال يطرح في كلّ ما جاء في القرآن مرّة واحدة ، والبحث عنه يفتح أمامنا بابا جديدا إلى سرّ بلاغة القرآن وكنوزها المكنونة .