تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
بالأختين ، كما أنّه حصل بالأخوات الثّلاثة ، فثبت أنّ الأختين تحجبان . وإذا ثبت ذلك في الأختين لزم ثبوته في الأخوين ، لأنّه لا قائل بالفرق ، فهذا أحسن ما يمكن أن يقال في هذا الموضع . وفيه إشكال لأنّ إجراء القياس في التّقديرات صعب ، لأنّه غير معقول المعنى ، فيكون ذلك مجرّد تشبيه من غير جامع ، ويمكن أن يقال : لا يتمسّك به على طريقة القياس ، بل على طريقة الاستقراء ، لأنّ الكثرة أمارة العموم ، إلّا أنّ هذا الطّريق في غاية الضّعف ، واللّه أعلم . واعلم أنّه تأكّد هذا بإجماع التّابعين على سقوط مذهب ابن عبّاس ، والأصحّ في أصول الفقه أنّ الإجماع الحاصل عقيب الخلاف حجّة . ( 9 : 214 ) وجاء في التّفاسير نحو ما أثبتناه عن بعض المفسّرين ، وإن شئت الاستيفاء فراجع : الطّوسيّ ( 3 : 132 ) ، والبغويّ ( 1 : 410 ) ، والطّبرسيّ ( 2 : 15 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 410 ) ، والقرطبيّ ( 5 : 72 ) ، وأبو حيّان ( 3 : 185 ) ، والنّيسابوريّ ( 4 : 195 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 320 ) ، والآلوسيّ ( 4 : 225 ) ، والطّباطبائيّ ( 4 : 321 ) . وراجع « ورث » في بحث إرث الأبوين . 2 -
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ . . .
الحجرات : 10 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه ، من كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته ، ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج اللّه عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره اللّه يوم القيامة . ( الميبديّ 9 : 258 ) الإمام الباقر عليه السّلام : المؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمّه ، لأنّ اللّه خلق المؤمنين من طينة الجنّة ، وأجرى في صورهم من ريح الجنّة ، فلذلك هم إخوة لأب وأمّ . ( الكاشانيّ 5 : 51 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : بنو أب وأمّ ، وإذا ضرب على رجل منهم عرق سهر له الآخرون . [ وفي حديث ] المؤمن أخ المؤمن عينه ودليله ، لا يخونه ولا يظلمه ولا يعيبه ولا يعده عدة فيخلفه . [ وفي حديث آخر ] أنّه سئل عن تفسير هذا الحديث : « إنّ المؤمن ينظر بنور اللّه » ؟ فقال : إنّ اللّه خلق المؤمن من نوره وصبغهم من رحمته وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرّفهم نفسه ، فالمؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمّه أبوه النّور وأمّه الرّحمة ، وإنّما ينظر بذلك النّور الّذي خلق منه . ( الكاشانيّ 5 : 51 ) الطّبريّ : إخوة في الدّين . ( 26 : 130 ) نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 133 ) ، وأبو حيّان ( 8 : 112 ) . الميبديّ : أي متواخون على الإيمان ، والإيمان أشرف أنسابهم ، وقد قطع اللّه الولاية بينهم وبين من خالفهم في الدّين من أنسابهم . قال أبو عثمان الحيريّ : أخوّة الدّين أثبت من أخوّة النّسب . [ ثمّ ذكر رواية النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله - وقد تقدّمت ] ( 9 : 258 ) الفخر الرّازيّ : قال بعض أهل اللّغة : الإخوة جمع الأخ من النّسب ، والإخوان جمع الأخ من الصّداقة ، فاللّه