للمشركين . ويجوز أن يكون المراد من الإخوان :
المشركين ، وضمير ( هم ) للشّياطين .
وجاء في القرآن بأنّ الكفّار إخوان الشّياطين ، بمعنى قرناؤهم . ( 3 : 825 )
الزّمخشريّ : وأمّا إخوان الشّياطين الّذين ليسوا بمتّقين ، فإنّ الشّياطين يمدّونهم في الغيّ .
وقوله :
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ
كقوله :
* قوم إذا الخيل جالوا في كواثبها *
في أنّ الخبر جار على غير ما هو له ، ويجوز أن يراد بالإخوان : الشّياطين ويرجع الضّمير المتعلّق به إلى الجاهلين ، فيكون الخبر جاريا على ما هو له ، والأوّل أوجه ، لأنّ إخوانهم في مقابلة الّذين اتّقوا .
فإن قلت : لم جمع الضّمير في إخوانهم والشّيطان مفرد ؟
قلت : المراد به الجنس ، كقوله :
أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ
البقرة : 257 . ( 2 : 139 )
نحوه أبو السّعود . ( 2 : 223 )
الفخر الرّازيّ : اختلفوا في أنّ الكناية في قوله :
( واخوانهم ) إلى ما ذا تعود ، على قولين :
القول الأوّل : وهو الأظهر أنّ المعنى وإخوان الشّياطين يمدّون الشّياطين في الغيّ ، وذلك لأنّ شياطين الإنس إخوان لشياطين الجنّ ، فشياطين الإنس يغوون النّاس ، فيكون ذلك إمدادا منهم لشياطين الجنّ على الإغواء والإضلال .
والقول الثّاني : إنّ إخوان الشّياطين هم النّاس الّذين ليسوا بمتّقين ، فإنّ الشّياطين يكونون مددا لهم فيه والقولان مبنيّان على أنّ لكلّ كافر أخا من الشّياطين .
( 15 : 100 )
القرطبيّ : قيل : المعنى وإخوان الشّياطين وهم الفجّار من ضلّال الإنس تمدّهم الشّياطين في الغيّ .
وقيل للفجّار : « إخوان الشّياطين » لأنّهم يقبلون منهم ، وقد سبق في هذه الآية ذكر الشّيطان . هذا أحسن ما قيل فيه ، وهو قول قتادة ، والحسن ، والضّحّاك .
( 7 : 351 )
البيضاويّ : أي وإخوان الشّياطين الّذين لم يتّقوا ، يمدّهم الشّياطين ( في الغىّ ) بالتّزيين والحمل عليه . [ إلى أن قال : ]
ويجوز أن يكون الضّمير في ( لا يقصرون ) للإخوان ، أي لا يكفّون عن الغيّ ولا يقصرون كالمتّقين .
ويجوز أن يراد بالإخوان : الشّياطين ، ويرجع الضّمير في ( اخوانهم ) إلى الجاهلين ، فيكون الخبر جاريا على ما هو له . ( 1 : 382 )
النّيسابوريّ : يعني إخوان القلوب ، وهم النّفوس الأمّارة . ( 9 : 115 )
أبو حيّان : الضّمير في ( واخوانهم ) عائد على الجاهلين ، أو على ما دلّ عليه قوله :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا
الأعراف : 201 ، وهم غير المتّقين ، لأنّ الشّيء قد يدلّ على مقابله ، فيضمر ذلك المقابل لدلالة مقابله عليه .
وعني بالإخوان على هذا التّقدير : الشّياطين ، كأنّه قيل : والشّياطين الّذين هم إخوان الجاهلين أو غير المتّقين يمدّون الجاهلين أو غير المتّقين في الغيّ .
قالوا : وفي ( يمدّونهم ) ضمير الإخوان ، فيكون الخبر