أحدها : الأخوّة في الكفر ، لأنّ اليهود والمنافقين كانوا مشتركين في عموم الكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وثانيها : الأخوّة بسبب المصادقة والموالاة والمعاونة .
وثالثها : الأخوّة : بسبب ما بينهما من المشاركة في عداوة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 29 : 288 )
أبو حيّان : واللّام في ( لاخوانهم ) للتّبليغ ، والأخوّة بينهم أخوّة الكفر وموالاتهم . ( 8 : 248 )
أبو السّعود : واللّام في قوله تعالى :
( لِإِخْوانِهِمُ )
للتّبليغ ، والمراد بأخوّتهم إمّا توافقهم في الكفر ، أو صداقتهم وموالاتهم . ( 5 : 152 )
مثله البروسويّ . ( 9 : 438 )
الآلوسيّ : واللّام للتّبليغ ، والمراد بأخوّتهم :
الأخوّة في الدّين ، واعتقاد الكفر ، أو الصّداقة . وكثر جمع الأخ مرادا به ما ذكر على إخوان ، ومرادا به الأخوّة في النّسب على إخوة . وقلّ خلاف ذلك . ( 28 : 56 )
المراغيّ : الإخوان : الأصدقاء ، واحدهم أخ ، والأخ من النّسب جمعه : إخوة . ( 28 : 47 )
الطّباطبائيّ : والمراد بإخوانهم الّذين كفروا من أهل الكتاب بنو النّضير على ما يؤيّده السّياق ، فإنّ مفاد الآيات أنّهم كانوا قوما من أهل الكتاب ، دار أمرهم بين الخروج والقتال بعد قوم آخر كذلك ، وليس إلّا بني النّضير بعد بني قينقاع . ( 19 : 211 )
اخوانهنّ
. . . أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ . . .
النّور : 31
الآلوسيّ : والمراد ب « الإخوان » ما يشمل الأعيان ، وهم الأخوة لأب واحد وأمّ واحدة ، وبني العلّات وهم أولاد الرّجل من نسوة شتّى ، والأخياف وهم أولاد المرأة من آباء شتّى . ونظير ذلك يقال في الأخوات .
( 18 : 142 )
اخوانكم
1 -
. . . وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ . . .
البقرة : 220
الطّبريّ : فإن قال لنا قائل : وكيف قال :
( فاخوانكم ) فرفع الإخوان ، وقال في موضع آخر :
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
البقرة : 239 ؟
قيل : لافتراق معنييهما ؛ وذلك أنّ أيتام المؤمنين إخوان المؤمنين ، خالطهم المؤمنون بأموالهم أو لم يخالطوهم . فمعنى الكلام وإن تخالطوهم فهم إخوانكم .
والإخوان مرفوع بالمعنى المتروك ذكره ، وهو « هم » لدلالة الكلام عليه ، وإنّه لم يرد ب « الإخوان » الخبر عنهم أنّهم كانوا إخوانا ، من أجل مخالطة ولاتهم إيّاهم ، ولو كان ذلك المراد لكانت القراءة نصبا ، وكان معناه حينئذ وإن تخالطوهم فخالطوا إخوانكم . ولكنّه قرئ رفعا لما وصفت ، من أنّهم إخوان للمؤمنين الّذين يلونهم ، خالطوهم أو لم يخالطوهم .
وأمّا قوله :
فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
البقرة : 239 ، فنصب ، لأنّهما حالان للفعل غير ذاتيّين ، ولا يصلح معهما « هو » وذلك أنّك لو أظهرت « هو » معهما لاستحال