وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ
الأحقاف : 11 ، ومعنى الأخوّة : اتّفاق الجنس أو النّسب . ( 1 : 473 )
الطّبرسيّ : من أهل النّفاق . ( 1 : 525 )
الفخر الرّازيّ : قال صاحب الكشّاف : قوله :
وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ ،
أي لأجل إخوانهم ، كقوله :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا
الأحقاف : 11 .
وأقول : تقرير هذا الوجه أنّهم لمّا قالوا :
لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا ،
فهذا يدلّ على أنّ أولئك الإخوان كانوا ميّتين ومقتولين عند هذا القول ، فوجب أن يكون المراد من قوله :
وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ
هو أنّهم قالوا ذلك لأجل إخوانهم ، ولا يكون المراد هو أنّهم ذكروا هذا القول مع إخوانهم .
وقوله : ( اخوانهم ) يحتمل أن يكون المراد منه الأخوّة في النّسب وإن كانوا مسلمين ، كقوله تعالى :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
الأعراف : 65 ،
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
الأعراف : 73 ، فإنّ الأخوّة في هذه الآيات أخوّة النّسب لا اخوّة الدّين ، فلعلّ أولئك المقتولين من المسلمين كانوا من أقارب المنافقين ، فالمنافقون ذكروا هذا الكلام .
ويحتمل أن يكون المراد من هذه الأخوّة المشاكلة في الدّين ، واتّفق إلى أن صار بعض المنافقين مقتولا في بعض الغزوات ، فالّذين بقوا من المنافقين قالوا ذلك .
( 9 : 53 )
القرطبيّ : يعني في النّفاق أو في النّسب ، في السّرايا الّتي بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إلى بئر معونة .
( 4 : 246 )
البيضاويّ : لأجلهم وفيهم ، ومعنى أخوّتهم :
اتّفاقهم في النّسب أو المذهب . ( 1 : 188 )
أبو حيّان : واللّام في ( لاخوانهم ) لام السّبب أي لأجل إخوانهم ، وليست لام التّبليغ نحو : « قلت لك » .
والأخوّة هنا أخوّة النّسب ؛ إذ كان قتلى أحد من الأنصار وأكثرهم من الخزرج ، ولم يقتل من المهاجرين إلّا أربعة .
وقيل : خمسة ، ويكون القائلون منافقي الأنصار جمعهم أب قريب أو بعيد ، أو أخوّة المعتقد والتّآلف ، كقوله :
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً
آل عمران : 103 .
( 3 : 92 )
أبو السّعود : تعيين لوجه الشّبه والمماثلة الّتي نهوا عنها ، أي قالوا : لأجلهم وفي حقّهم . ومعنى أخوّتهم :
اتّفاقهم نسبا أو مذهبا . ( 1 : 285 )
نحوه البروسويّ . ( 2 : 114 )
الآلوسيّ : لإخوانهم في المذهب أو النّسب ، واللّام تعليليّة ، أي قالوا : لأجلهم . وجعلها ابن الحاجب بمعنى « عن » ، ولا يجوز أن يكون المراد مخاطبة الإخوان كما هو المتبادر لدلالة ما بعد على أنّهم كانوا غائبين حين هذا القول .
وقول بعضهم : يصحّ أن يكون جعل القول ( لاخوانهم ) باعتبار البعض الحاضرين ، والضّرب الآتي لضرب آخر تكلّف لا حاجة إليه سوى كثرة الفضول . ( 4 : 99 )
عبد الكريم الخطيب : كيف يسمّون إخوانهم ، وهؤلاء كافرون وأولئك مؤمنون ؟ فنقول ، واللّه أعلم :