الطّبريّ : يعني أنّ المفرّقين أموالهم في معاصي اللّه لمنفقيها في غير طاعته ، أولياء الشّياطين ، وكذلك تقول العرب لكلّ ملازم سنّة قوم ، وتابع أثرهم : هو أخوهم .
( 15 : 74 )
نحوه البغويّ . ( 4 : 128 )
الطّوسيّ : قيل في معناه قولان :
أحدهما : إنّ الشّيطان أخوهم باتّباعهم آثاره وجريهم على سنّته .
والثّاني : إنّهم يقرنون بالشّيطان في النّار . ( 6 : 469 )
الميبديّ : أولياءهم وأعوانهم ، وكلّ ملازم سنّة قوم وتابع أمرهم هو أخوهم .
وقيل : قرناءهم في النّار ، والقرينان يقال لهما :
أخوان . ( 5 : 545 )
الزّمخشريّ : أمثالهم في الشّرارة ، وهي غاية المذمّة ، لأنّه لأشرّ من الشّيطان ، أو هم إخوانهم وأصدقاؤهم ، لأنّهم يطيعونهم فيما يأمرونهم به من الإسراف ، أو هم قرناؤهم في النّار على سبيل الوعيد .
( 2 : 446 )
نحوه النّيسابوريّ ( 15 : 30 ) ، والشّربينيّ ( 2 :
299 ) ، والخازن ( 4 : 128 ) .
الطّبرسيّ : معناه إنّ المسرفين أتباع الشّياطين سالكون طريقهم ، وهذا كما يقال لمن لازم السّفر : هو أخو السّفر . ( 3 : 411 )
الفخر الرّازيّ : والمراد من هذه الأخوّة التّشبّه بهم في هذا الفعل القبيح ، وذلك لأنّ العرب يسمّون الملازم للشّيء : أخا له ، فيقولون : فلان أخو الكرم والجود ، وأخو السّفر ، إذا كان مواظبا على هذه الأعمال .
وقيل قوله :
إِخْوانَ الشَّياطِينِ
أي قرناءهم في الدّنيا والآخرة ، كما قال :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
الزّخرف : 36 ، وقال تعالى :
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
الصّافّات : 22 ، أي قرناءهم من الشّياطين .
( 20 : 193 )
نحوه المراغيّ . ( 15 : 38 )
القرطبيّ : وقوله : ( اخوان ) يعني أنّهم في حكمهم ؛ إذ المبذّر ساع في الإفساد كالشّياطين ، أو أنّهم يفعلون ما تسوّل لهم أنفسهم ، أو أنّهم يقرنون بهم غدا في النّار ، ثلاثة أقوال .
والإخوان هنا جمع أخ من غير النّسب ، ومنه قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
الحجرات : 10 .
( 10 : 248 )
البيضاويّ : أمثالهم في الشّرارة - فإنّ التّضييع والإتلاف شرّ - وأصدقاءهم وأتباعهم ، لأنّهم كانوا يطيعونهم في الإسراف والصّرف في المعاصي .
روي أنّهم كانوا ينحرون الإبل ويتياسرون عليها ، ويبذّرون أموالهم في السّمعة ، فنهاهم اللّه عن ذلك وأمرهم بالإنفاق في القربات . ( 1 : 583 )
نحوه أبو السّعود . ( 3 : 213 )
أبو حيّان : وإخوة الشّياطين كونهم قرناءهم في الدّنيا ، وفي النّار في الآخرة . وتدلّ هذه الأخوّة على أنّ التّبذير هو في معصية اللّه ، أو كونهم يطيعونهم فيما يأمرونهم به من الإسراف في الدّنيا . ( 6 : 30 )