حيّان وأضاف : ]
قال أبو الفتح : وقراءة الجمع تدلّ على أنّ قراءة الجمهور لفظها لفظ التّثنية ومعناها الجماعة ، أي كلّ اثنين فصاعدا من المسلمين اقتتلا . والإضافة لمعنى الجنس نحو لبّيك وسعديك ، ويغلب « الإخوان » في الصّداقة و « الإخوة » في النّسب ، وقد يستعمل كلّ منهما مكان الآخر . ( 26 : 152 )
الطّباطبائيّ : وقوله :
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ،
- ولم يقل : فأصلحوا بين الأخوين - من أوجز الكلام وألطفه ؛ حيث يفيد أنّ المتقاتلتين بينهما أخوّة ، فمن الواجب أن يستقرّ بينهما الصّلح ، وسائر المؤمنين إخوان للمتقاتلتين فيجب عليهم أن يسعوا في الإصلاح بينهما .
( 18 : 315 )
عبد الكريم الخطيب : هو تعقيب على الآية السّابقة ، وعلى ما دعت إليه المؤمنين من حسم الخلاف الّذي يقع بين جماعاتهم ، ثمّ هو إلفات إلى أنّ الأخوّة القائمة بين المؤمنين لا تتغيّر صفتها ، ولا تنقطع آثارها بتلك العوارض الّتي تعرض لهم في حياتهم ، فإنّما هي موجات من ريح عابرة ، لا تلبث أن تمرّ ، ثمّ يعود إلى البحر سكونه ، وصفاؤه ، وجلاله . . .
ومن جهة أخرى ، فإنّ الفئة الباغية لا يزال لها مكانها في المؤمنين ، ولا تزال لها أخوّتها فيهم ، وإذن فلا يجار عليهم لأنّهم جاروا ، ولا يعتدى عليهم لأنّهم اعتدوا ، وإنّما يقبل منهم قبولهم لما قضى به المؤمنون عليهم ، ثمّ إنّ لهم بعد هذا حقّهم كاملا لا ينقص منه شيء ، فالمعتدون والمعتدى عليهم إخوان للمؤمنين جميعا . ( 13 : 447 )
اخوانا
1 -
. . . فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً . . .
آل عمران : 103
الزّمخشريّ : إخوانا متراحمين متناصحين مجتمعين على أمر واحد قد نظم بينهم ، وأزال الاختلاف وهو الأخوّة في اللّه .
وقيل : هم الأوس والخزرج كانا أخوين لأب وأمّ ، فوقعت بينهما العداوة ، وتطاولت الحرب مائة وعشرين سنة إلى أن أطفأ اللّه ذلك بالإسلام ، وألّف بينهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 1 : 451 )
نحوه الفخر الرّازيّ ( 8 : 174 ) ، والنّيسابوريّ ( 4 :
26 ) ، وأبو السّعود ( 1 : 258 ) ، والبروسويّ ( 2 : 72 ) ، والمراغيّ ( 4 : 18 ) .
القرطبيّ : والإخوان جمع أخ ، وسمّي أخا ، لأنّه يتوخّى مذهب أخيه ، أي يقصده . ( 4 : 164 )
الطّباطبائيّ : المراد بالنّعمة هو التّأليف ، فالمراد بالأخوّة الّتي توجده وتحقّقه هذه النّعمة أيضا تأليف القلوب ، فالأخوّة هاهنا حقيقة ادّعائيّة .
ويمكن أن يكون إشارة إلى ما يشتمل عليه قوله :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
الحجرات : 10 ، من تشريع الأخوّة بينهم ، فإنّ بين المؤمنين أخوّة مشرّعة تتعلّق بها حقوق هامّة . ( 3 : 371 )
اخوان
1 -
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً .
الإسراء : 27