تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
نحوه أبو السّعود . ( 5 : 91 ) الفخر الرّازيّ : قوله : ( ايحبّ أحدكم . . . ) دليل على أنّ الاغتياب الممنوع اغتياب المؤمن لا ذكر الكافر ، وذلك لأنّه شبّهه بأكل لحم الأخ ، وقال من قبل :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
فلا أخوّة إلّا بين المؤمنين ، ولا منع إلّا من شيء يشبه أكل لحم الأخ ، ففي هذه الآية نهي عن اغتياب المؤمن دون الكافر . ( 28 : 134 ) نحوه الطّباطبائيّ . ( 18 : 325 ) 5 -
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ .
عبس : 34 الزّمخشريّ : وبدأ بالأخ ثمّ بالأبوين ، لأنّهما أقرب منه ، ثمّ بالصّاحبة والبنين لأنّهم أقرب وأحبّ ، كأنّه قال : يفرّ من أخيه بل من أبويه بل من صاحبته وبنيه . وقيل : أوّل من يفرّ من أخيه هابيل ، ومن أبويه إبراهيم ، ومن صاحبته نوح ولوط ، ومن ابنه نوح . ( 4 : 220 ) النّيسابوريّ : [ بعد نقل قول الزّمخشريّ قال : ] وأقول : هذا القول يستلزم أن تكون « الصّاحبة » أقرب وأحبّ من الأبوين ، ولعلّه خلاف العقل والشّرع . والأصوب أن يقال : أراد أن يذكر بعض من هو مطيف بالمرء في الدّنيا من أقاربه في طرفي الصّعود والنّزول ، فبدأ بطرف الصّعود ، لأنّ تقديم الأصل أولى من تقديم الفرع ، وذكر أوّلا في كلّ من الطّرفين من هو معه في درجة واحدة ، وهو الأخ في الأوّل والصّاحبة في الثّاني . على أنّ وجود البنين موقوف على وجود الصّاحبة ، فكانت بالتّقديم أولى . ( 30 : 31 )

أخويكم

. . . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ .
الحجرات : 10 الطّبريّ : ومعنى الأخوين في هذا الموضع كلّ مقتتلين من أهل الإيمان . وبالتّثنية قرأ ذلك قرّاء الأمصار . وذكر عن ابن سيرين أنّه قرأ ( بين اخوانكم ) بالنّون ، على مذهب الجمع ؛ وذلك من جهة العربيّة صحيح ، غير أنّه خلاف لما عليه قرّاء الأمصار ، فلا أحبّ القراءة بها . ( 26 : 130 ) أبو زرعة : قرأ ابن عامر في رواية الثّعلبيّ ( بين اخوتكم ) بالتّاء ، على الجمع ، وحجّته أنّ الطّائفة جمع وإن كان واحدا في اللّفظ ، كما قال :
خَصْمانِ اخْتَصَمُوا
الحجّ : 19 ، وقال هاهنا :
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا
الحجرات : 9 ، على المعنى لا على اللّفظ . وقرأ الباقون ( بين أخويكم ) بالياء ، تثنية أخ ، لأنّ كلّ طائفة جنس واحد فردّوه على اللّفظ دون المعنى . ( 675 ) نحوه الطّوسيّ . ( 9 : 345 ) الميبديّ : ثنّى الأخوين لأنّ أقلّ من يقع بينهم القتال اثنان ، والمعنى أصلحوا بينهما إذا اختلفا واقتتلا . وقيل : التّثنية قد يقع موقع الجمع ، كقوله : لبّيك وسعديك ، ولا يدي لك . وقيل : معناه فأصلحوا بين رئيسي الفريقين لأنّهما إذا اصطلحا اصطلح الفريقان .
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 666 | مجمع البحوث الاسلامية