تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
وقيل : فأصلحوا بين كلّ مسلمين . [ إلى أن قال : ] قرأ يعقوب ( بين اخوتكم ) بالتّاء على الجمع ، وقرأ الحسن ( بين اخوانكم ) . والأكثر في النّسب « الإخوة » ، وفي الصّداقة « الإخوان » . ويقع كلّ واحد منهما موقع الآخر . ( 9 : 258 ) الزّمخشريّ : فإن قلت : لم خصّ الاثنان بالذّكر دون الجمع ؟ قلت : لأنّ أقلّ من يقع بينهم الشّقاق اثنان ، فإذا لزمت المصالحة بين الأقلّ كانت بين الأكثر ألزم ، لأنّ الفساد في شقاق الجمع أكثر منه في شقاق الاثنين . وقيل : المراد ب « الأخوين » الأوس والخزرج . وقرئ ( بين اخوتكم واخوانكم ) ، والمعنى ليس المؤمنون إلّا إخوة وأنّهم خلّص لذلك متمحّضون ، قد انزاحت عنهم شبهات الأجنبيّة ، وأبى لطف حالهم في التّماذج والاتّحاد ، أن يقدموا على ما يتولّد منه التّقاطع ، فبادروا قطع ما يقع من ذلك إن وقع وأحسموه . ( 3 : 564 ) نحوه البيضاويّ ( 2 : 409 ) ، وأبو السّعود ( 5 : 90 ) ، والبروسويّ ( 9 : 77 ) . القرطبيّ : أي بين كلّ مسلمين تخاصما . وقيل : بين الأوس والخزرج . وقال أبو عليّ : أراد : « الأخوين » الطّائفتين لأنّ لفظ التّثنية يرد ، والمراد به الكثرة ، كقوله تعالى :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
المائدة : 64 . وقال أبو عبيدة : أي أصلحوا بين كلّ أخوين ؛ فهو آت على الجميع . وقرأ ابن سيرين ونصر بن عاصم وأبو العالية والجحدريّ ويعقوب ( بين اخوتكم ) بالتّاء على الجمع . وقرأ الحسن : ( اخوانكم ) . الباقون ( أخويكم ) بالياء على التّثنية . ( 16 : 323 ) أبو حيّان : وقرأ الجمهور ( بين أخويكم ) مثنى ، لأنّ أقلّ من يقع بينهم الشّقاق اثنان ، فإذا كان الإصلاح لازما بين اثنين ، فهو ألزم بين أكثر من اثنين . وقيل : المراد ب « الأخوين » الأوس والخزرج . وقرأ زيد بن ثابت وابن مسعود والحسن - بخلاف عنه - والجحدريّ وثابت البنّانيّ وحمّاد بن سلمة وابن سيرين ( بين اخوانكم ) جمعا بالألف والنّون . والحسن أيضا وابن عامر في رواية وزيد بن عليّ ويعقوب ( بين اخوتكم ) جمعا على وزن « غلمة » . وروى عبد الوهّاب عن أبي عمرو القراءات الثّلاث . ويغلب « الإخوان » في الصّداقة و « الإخوة » في النّسب ، وقد يستعمل كلّ منهما مكان الآخر ، ومنه
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
الحجرات : 10 وقوله :
أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ
النّور : 61 . ( 8 : 112 ) الشّربينيّ : ووضع الظّاهر موضع الضّمير مضافا إلى المأمور مبالغة في التّقرير والتّحضيض ، وخصّ الاثنين بالذّكر لأنّهما أقلّ من يقع بينهما الشّقاق . وعن أبي عثمان الحيريّ : أنّ أخوّة الدّين أثبت من أخوّة النّسب ، فإنّ أخوّة النّسب تنقطع بمخالفة الدّين ، وأخوّة الدّين لا تنقطع بمخالفة النّسب . ( 4 : 66 ) الآلوسيّ : [ ذكر القراءات الثّلاث كما تقدّم عن أبي