تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
3 -
إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ . . .
ص : 23 وهب بن منبّه : أخي على ديني . ( الطّبريّ 23 : 143 ) نحوه البغويّ ( 6 : 39 ) ، والخازن ( 6 : 39 ) . الزّمخشريّ : ( أخي ) بدل من ( هذا ) أو خبر ل ( انّ ) ، والمراد أخوّة الدّين ، أو أخوّة الصّداقة والألفة ، أو أخوّة الشّركة والخلطة ، لقوله تعالى :
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ
ص : 24 ، وكلّ واحدة من هذه الأخوّات تدلي بحقّ مانع من الاعتداء والظّلم . ( 3 : 368 ) مثله الفخر الرّازيّ ( 26 : 196 ) ، والآلوسيّ ( 23 : 180 ) ، ونحوه النّيسابوريّ ( 23 : 84 ) . القرطبيّ : أي على ديني ، وأشار إلى المدّعى عليه ، وقيل : ( اخى ) أي صاحبي . ( 15 : 172 ) أبو حيّان : والأخوّة هنا مستعارة ؛ إذ هما ملكان لمّا ظهرا في صورة إنسانين تكلّما بالأخوّة ، ومجازها إنّها أخوّة في الدّين والإيمان . ( النّهر 7 : 389 ) البروسويّ : في الدّين أو في الصّحبة والتّعرّض ، لذلك تمهيد لبيان كمال قبح ما فعل به صاحبه . ( 8 : 16 ) الطّباطبائيّ : قوله تعالى :
إِنَّ هذا أَخِي
إلى آخر الآية ، بيان لخصومتهم ، وقوله :
إِنَّ هذا أَخِي
كلام لواحد من أحد الفريقين ، يشير إلى آخر من الفريق الآخر ، بأنّ هذا أخي له . . . إلخ . وبهذا يظهر فساد ما استدلّ بعضهم بالآية ، على أنّ أقلّ الجمع اثنان ، لظهور قوله :
إِذْ تَسَوَّرُوا . . .
ص : 21 ،
إِذْ دَخَلُوا
ص : 22 ، في كونهم جمعا ، ودلالة قوله : ( خصمان ) ، ( هذا اخى ) على الاثنينيّة . وذلك لجواز أن يكون في كلّ واحد من جانبي التّثنية أكثر من فرد واحد . قال تعالى :
هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا ،
الحجّ : 19 ، وجواز أن يكون أصل الخصومة بين فردين ، ثمّ يلحق بكلّ منهما غيره لإعانته في دعواه . ( 17 : 192 )

أخيه

1 -
. . . فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ . . .
البقرة : 178 ابن عبّاس : هو المقتول . مثله قتادة ، ومجاهد . ( القرطبيّ 2 : 253 ) الطّوسيّ : والهاء في قوله :
مِنْ أَخِيهِ
تعود إلى أخي المقتول في قول الحسن . وقال غيره : تعود إلى أخي القاتل . فإن قيل : كيف يجوز أن تعود إلى أخي القاتل وهو في تلك الحال فاسق ؟ قيل عن ذلك ثلاثة أجوبة : أحدها : إنّه أراد أخوّة النّسب ، لا في الدّين ، كما قال :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
الأعراف : 65 ، هود : 50 . والثّاني : لأنّ القاتل قد يتوب فيدخل في الجملة ، وغير التّائب على وجه التّغليب . الثّالث : تعريفه بذلك على أنّه كان أخاه قبل أن يقتله ، كما قال :
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 663 | مجمع البحوث الاسلامية