تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
احتاج إلى رادع قويّ فقال : لا حياة إلّا حياة الآخرة . وهذا كما أنّ العاقل إذا عرض عليه شيئان فقال في أحدهما : هذا خير من ذلك ، يكون هذا ترجيحا فحسب . ولو قال : هذا جيّد وهذا الآخر ليس بشيء ، يكون ترجيحا مع المبالغة ، فكذلك هاهنا بالغ ، لكون المكلّف متوغّلا فيها . [ إلى أن قال : ] وكيف أطلق الحيوان على الدّار الآخرة ، مع أنّ الحيوان نام مدرك ؟ فنقول : الحيوان مصدر حيّ كالحياة ، لكن فيها مبالغة ليست في الحياة ، والمراد ب « الدّار الآخرة » هي الحياة الثّانية ، فكأنّه قال : الحياة الثّانية هي الحياة المعتبرة . أو نقول : لمّا كانت الآخرة فيها الزّيادة والنّموّ كما قال تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
يونس : 26 ، وكانت هي محلّ الإدراك التّامّ الحقّ ، كما قال تعالى :
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
الطّارق : 9 ، أطلق عليه الاسم المستعمل في النّامي المدرك . ( 25 : 91 ) أبو حيّان : جعلت الدّار الآخرة حيّا على المبالغة بالوصف بالحياة . ( 7 : 158 ) 29 -
ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ . . .
ص : 7 ابن عبّاس : النّصرانيّة . ( الطّبريّ 23 : 126 ) مثله السّدّيّ ( الطّبريّ 23 : 126 ) ، ومجاهد ، وابن كعب ، ومقاتل ( أبو حيّان 7 : 385 ) ، والكلبيّ ( القرطبيّ 15 : 152 ) . مجاهد : ملّة العرب قريش ونجدتها . ( أبو حيّان 7 : 385 ) الحسن : معناه ما سمعنا بأنّ هذا يكون في آخر الزّمان . ( الطّبرسيّ 4 : 466 ) ابن كعب القرظيّ : ملّة عيسى . ( الطّبريّ 23 : 126 ) قتادة : أي في ديننا هذا ، ولا في زماننا قطّ . ( الطّبريّ 23 : 126 ) ابن زيد : ( الملّة الآخرة ) : الدّين الآخر . ( الطّبريّ 23 : 127 ) الفرّاء : ملّة اليهود والنّصرانيّة ، أشركت اليهود بعزير ، وثلّث النّصارى . ( أبو حيّان 7 : 385 ) شيذلة : الجاهليّة الأولى ، أي الآخرة ( في الملّة الآخرة ) أي الأولى بالقبطيّة ، والقبط يسمّون الآخرة الأولى ، والأولى الآخرة . ( السّيوطيّ 2 : 131 ) مثله الزّركشيّ . ( 1 : 288 ) الزّمخشريّ : في ملّة عيسى الّتي هي آخر الملل ، لأنّ النّصارى يدّعونها ، وهم مثلّثة غير موحّدة ، أو في ملّة قريش الّتي أدركنا عليها آباءنا ، أو ما سمعنا بهذا كائنا في الملّة الآخرة ، على أن يجعل ( في الملّة الآخرة ) حالا من ( هذا ) ولا تعلّقه ب ( ما سمعنا ) كما في الوجهين ، والمعنى : إنّا لم نسمع من أهل الكتاب ولا من الكهّان أنّه يحدث ( في الملّة الآخرة ) توحيد اللّه . ( 3 : 361 ) نحوه الفخر الرّازيّ . ( 26 : 178 ) القرطبيّ : قيل : أي ما سمعنا من أهل الكتاب أنّ محمّدا رسول حقّ . ( 15 : 152 ) البروسويّ : ( في الملّة الآخرة ) ظرف لغو ( سمعنا ) ،