حذف .
وقيل : ( في الآخرة ) متعلّق بمصدر محذوف ، أي صلاحه في الآخرة .
والقول الثّالث : أنّ الصّالحين ليس بمعنى الّذين صلحوا ، ولكنّه اسم قائم بنفسه ، كما يقال : الرّجل والغلام .
قلت : وقول رابع : أنّ المعنى وإنّه في عمل الآخرة لمن الصّالحين ، فالكلام على حذف مضاف .
وقال الحسين بن الفضل : في الكلام تقديم وتأخير ، مجازه : ولقد اصطفيناه في الدّنيا والآخرة وإنّه لمن الصّالحين . ( 2 : 133 )
أبو حيّان : قيل : ( الآخرة ) هنا البرزخ ، والصّلاح ما يتبعه من الثّناء الحسن في الدّنيا .
وقيل : ( الآخرة ) يوم القيامة ، وهو الأظهر .
( 1 : 395 )
7 -
. . . فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
. آل عمران : 56
الطّوسيّ : الفرق بين الآخرة والانتهاء ، أنّ الآخرة قد تكون بعد العمل ، فأمّا الانتهاء فجزء منه لا يكون إلّا بعد كماله ، هذا إذا أطلق ، فإن أضيف فقيل : آخر العمل ، فمعناه انتهاء العمل . ( 2 : 479 )
الآلوسيّ : [ له بحث مستوفى راجع « عذب » ]
( 3 : 184 )
8 -
. . . أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ . . .
آل عمران : 77
الطّبريّ : لا حظّ لهم في خيرات الآخرة .
( 3 : 320
نحوه الفخر الرّازيّ . ( 4 : 112 )
9 -
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
. آل عمران : 85
أبو البركات : ( في الآخرة ) يتعلّق بفعل دلّ عليه الكلام ، وتقديره : وهو خاسر في الآخرة من الخاسرين ، ولا يجوز أن يتعلّق ب ( الخاسرين ) ، لأنّ الألف واللّام فيه بمنزلة الاسم الموصول ، فلو تعلّق به لأدّى إلى أن يتقدّم معمول الصّلة على الموصول .
ولا يجوز تقديم الصّلة ولا معمولها على الموصول . وأجاز بعض النّحويّين أن يتعلّق ب ( الخاسرين ) ، ويجعل الألف واللّام للتّعريف لا بمعنى الّذين . ( 1 : 211 )
الآلوسيّ : ( في الآخرة ) متعلّق بمحذوف يدلّ عليه ما بعده ، أي وهو خاسر في الآخرة . أو متعلّق بالخاسرين ، على أنّ الألف واللّام ليست موصولة بل هي حرف تعريف . ( 3 : 215 )
10 -
فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ . . .
آل عمران : 148
الزّمخشريّ : خصّ ثواب الآخرة بالحسن دلالة على فضله وتقدّمه ، وأنّه هو المعتدّ به عنده ، تريدون عرض الدّنيا واللّه يريد الآخرة . ( 1 : 469 )
القرطبيّ : يعني الجنّة . ( 4 : 231 )