المذكورين ، كقوم لوط وشعيب وموسى عليهما السّلام ، دون كفّار أهل مكّة ، لأنّهم بعد ما كانوا قد أهلكوا . ( 29 : 174 )
الطّباطبائيّ : المراد ب ( الأوّلين ) أمثال قوم نوح وعاد وثمود من الأمم القديمة عهدا ، وب ( الآخرين ) :
الملحقون بهم من الأمم الغابرة . ( 20 : 152 )
الآخرة
1 -
. . . وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ .
البقرة : 4
ابن عبّاس : أي بالبعث والقيامة والجنّة والنّار والحساب والميزان . ( الطّبريّ 1 : 106 )
إيقانهم ما جحده المشركون من البعث والنّشور والحساب والعقاب . ( الطّوسيّ 1 : 58 )
الطّبريّ : أمّا الآخرة فإنّها صفة للدّار ، كما قال جلّ ثناؤه :
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
العنكبوت : 64 .
وإنّما وصفت بذلك لمصيرها آخرة لأولى كانت قبلها ، كما تقول للرّجل : أنعمت عليك مرّة بعد أخرى ، فلم تشكر لي الأولى ولا الآخرة ، وإنّما صارت الآخرة آخرة للأولى ، لتقدّم الأولى أمامها ، فكذلك الدّار الآخرة سمّيت آخرة لتقدّم الدّار الأولى أمامها ، فصارت التّالية لها آخرة .
وقد يجوز أن تكون سمّيت آخرة لتأخّرها عن الخلق ، كما سمّيت الدّنيا دنيا لدنوّها من الخلق .
وأمّا الّذي وصف اللّه جلّ ثناؤه به المؤمنين - بما أنزل إلى نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وما أنزل إلى من قبله من المرسلين ، من إيقانهم به من أمر الآخرة - فهو إيقانهم بما كان المشركون به جاحدين ، من البعث والنّشر والثّواب والعقاب والحساب والميزان ، وغير ذلك ممّا أعدّ اللّه لخلقه يوم القيامة . ( 1 : 105 )
نحوه الطّوسيّ . ( 1 : 58 )
الميبديّ : يعني وبالنّشأة الآخرة ، وقيل : بالدّار الآخرة . سمّيت آخرة لتأخّرها عن الدّنيا ، وقيل :
لتأخّرها عن أعين الخلق . ( 1 : 51 )
الزّمخشريّ : الآخرة : تأنيث الآخر الّذي هو نقيض الأوّل ، وهي صفة الدّار ، بدليل قوله :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ
القصص : 83 ، وهي من الصّفات الغالبة ، وكذلك الدّنيا . ( 1 : 137 )
نحوه أبو حيّان . ( 1 : 41 )
الطّبرسيّ : ( بالآخرة ) ، أي بالدّار الآخرة ، لأنّ الآخرة صفة ، فلا بدّ لها من موصوف ، وقيل : أراد به الكرّة الآخرة . وإنّما وصفت بالآخرة لتأخّرها عن الدّنيا .
( 1 : 40 )
الآلوسيّ : الآخرة تأنيث الآخر ، اسم فاعل من « أخر » الثّلاثيّ بمعنى تأخّر وإن لم يستعمل ، كما أنّ الآخر بفتح الخاء ، اسم تفضيل منه ، وهي صفة في الأصل ، كما في
الدَّارُ الْآخِرَةُ
القصص : 83 ،
يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ
العنكبوت : 20 ، ثمّ غلبت كالدّنيا .
والوصف الغالب قد يوصف به دون الاسم الغالب ، فلا يقال : قيد أدهم « 1 » ؛ للزوم التّكرار في المفهوم ، وهو وإن كان من الدّهمة إلّا أنّه يستعمله من لا تخطر بباله
هامش
( 1 ) قيد أدهم : قيد أسود .