تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
بأنفسهم ،
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
: الّذين قال اللّه تعالى فيهم :
وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ
الطّور : 21 ، فالمؤمنون وذرّيّاتهم إن كانوا من أصحاب اليمين فهم في الكثرة سواء ، لأنّ كلّ صبيّ مات وأحد أبويه مؤمن فهو من أصحاب اليمين . وأمّا إن كانوا من المؤمنين السّابقين فقلّما يدرك ولدهم درجة السّابقين ، وكثيرا ما يكون ولد المؤمن أحسن حالا من الأب ، لتقصير في أبيه ومعصية لم توجد في الابن الصّغير . وعلى هذا فقوله : ( الآخرين ) ، المراد منه الآخرون التّابعون من الصّغار . ( 29 : 148 ) القرطبيّ : أي ممّن آمن بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 17 : 200 ) الخازن : يعني من هذه الأمّة ، وذلك لأنّ الّذين عاينوا جميع الأنبياء وصدّقوهم من الأمم الماضية أكثر ممّن عاين النّبيّ وآمن به . وقيل : إنّ ( الأوّلين ) هم أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : ( من الآخرين ) يعني التّابعين لهم بإحسان . وقيل : إنّ ( الأوّلين ) سبّاق المهاجرين والأنصار ، وقيل : ( من الآخرين ) ، أي ممّن جاء بعدهم من الصّحابة . ( 7 : 13 ) أبو حيّان : قالت عائشة : الفرقتان ، في كلّ أمّة نبيّ في صدرها ثلّة وفي آخرها قليل . وقيل : هما الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام ، كانوا في صدر الدّنيا [ كثير ] وفي آخرها أقلّ . وفي الحديث : « الفرقتان في أمّتي ، فسابق في أوّل الأمّة ثلّة وسابق سائرها إلى يوم القيامة قليل » . ( 8 : 205 ) البروسويّ : أي من هذه الأمّة . وقد روي مرفوعا ، أنّ ( الأوّلين والآخرين ) هاهنا أيضا متقدّمو هذه الأمّة ومتأخّروهم ، وهو المختار كما في بحر العلوم . ( 9 : 320 ) الآلوسيّ : هم النّاس من لدن نبيّنا صلّى اللّه عليه تعالى وسلّم إلى قيام السّاعة . ( 27 : 134 ) القاسميّ : أي الّذين جاؤوا من بعدهم في الأزمنة الّتي حدثت فيها الغير وتبرّجت الدّنيا لخطّابها ، ونسي معها سرّ البعثة وحكمة الدّعوة . ( 16 : 5648 ) الطّباطبائيّ : المراد ب ( الأوّلين ) الأمم الماضون للأنبياء السّابقين ، وب ( الآخرين ) هذه الأمّة ، على ما هو المعهود من كلامه تعالى في كلّ موضع ذكر فيه ( الأوّلين والآخرين ) معا . ومنها ما سيأتي من قوله :
أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ * قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ
الواقعة : 47 - 50 ، فمعنى الآيتين هم - أي المقرّبون - جماعة كثيرة من الأمم الماضين وقليل من هذه الأمّة . وبما تقدّم يظهر أنّ قول بعضهم : إنّ المراد ب ( الأوّلين والآخرين ) أوّلو هذه الأمّة وآخروها غير سديد . ( 19 : 121 ) 5 -
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ .
الواقعة : 39 ، 40 أبو العالية :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
يعني من سابقي هذه الأمّة ، و
ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ
من هذه الأمّة في آخر الزّمان .