تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
يراد بالمثل القصّة العجيبة الّتي تسير مسير الأمثال ، ومعنى كونهم مثلا للكفّار أن يقال لهم : مثلكم مثل قوم فرعون . ويجوز تعلّق الجارّ بالثّاني وتعميم الآخرين بحيث يشمل المؤمنين ، وكونهم قصّة عجيبة للجميع ظاهر . ( 25 : 92 ) القاسميّ : أي النّاجين . ( 14 : 5278 ) 4 -
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ .
الواقعة : 13 ، 14 مجاهد : جماعة ممّن تبع النّبيّ وعاينه ، وجماعة ممّن آمن به وكان بعده . ( النّيسابوريّ 27 : 77 ) الحسن : ثلّة ممّن قد مضى قبل هذه الأمّة ، وقليل من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( القرطبيّ 17 : 200 ) السّابقون من الأمم ، والسّابقون من هذه الأمّة . ( أبو حيّان 8 : 205 ) مقاتل :
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
يعني سابقي الأمم ، و
قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
من هذه الأمّة . ( الطّبرسيّ 5 : 215 ) الطّبريّ : جماعة من الأمم الماضية ، وقليل من أمّة محمّد ، وهم الآخرون . وقيل لهم : الآخرون ، لأنّهم آخر الأمم . ( 27 : 172 ) الطّوسيّ : إنّما قال ذلك : لأنّ الّذين سبقوا إلى إجابة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قليل من كثير ممّن سبق إلى النّبيّين . ( 9 : 490 ) الميبديّ : كلاهما من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . فقد روي أنّه قال : « كلتا الثّلّتين أمّتي » . ( 9 : 444 ) الزّمخشريّ : هم أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : ( من الاوّلين ) : من متقدّمي هذه الأمّة و ( من الآخرين ) : من متأخّريها . فإن قلت : كيف قال :
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
ثمّ قال :
ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ؟
الواقعة : 40 . قلت : هذا في السّابقين ، وذلك في أصحاب اليمين ، وإنّهم يتكاثرون من الأوّلين والآخرين جميعا . ( 4 : 53 ) الطّبرسيّ : من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّ من سبق إلى إجابة نبيّنا قليل بالإضافة إلى من سبق إلى إجابة النّبيّين قبله ، عن جماعة من المفسّرين . وقيل : معناه جماعة من أوائل هذه الأمّة ، وقليل من أواخرهم ممّن قرب حالهم من حال أولئك . ( 5 : 215 ) الفخر الرّازيّ : المراد منه السّابقون الأوّلون من المهاجرين والأنصار ، فإنّ أكثرهم لهم الدّرجة العليا ، لقوله تعالى :
لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ
الحديد : 10 ،
وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ
: الّذين لم يلحقوا بهم من خلفهم . وعلى هذا فقوله :
وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً
الواقعة : 7 ، يكون خطابا مع الموجودين وقت التّنزيل ، ولا يكون فيه بيان الأوّلين الّذين كانوا قبل نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا ظاهر ، فإنّ الخطاب لا يتعلّق إلّا بالموجودين من حيث اللّفظ ، ويدخل فيه غيرهم بالدّليل .
ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات