تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
ابن عمر : ( الأوّل ) بالخلق و ( الاخر ) بالرّزق . ( الطّبرسيّ 5 : 230 ) الضّحّاك : هو الّذي أوّل الأوّل ، وأخّر الآخر . وأظهر الظّاهر وأبطن الباطن . ( الميبديّ 9 : 477 ) السّدّيّ : ( هو الأوّل ) ببرّه إذ هداك ، ( والآخر ) بعفوه إذ قبل توبتك . ( الطّبرسيّ 5 : 230 ) الإمام الصّادق عليه السّلام : ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ
وقلنا : أمّا ( الأوّل ) فقد عرفناه ، وأمّا ( الآخر ) فبيّن لنا تفسيره . فقال : « إنّه ليس شيء إلّا يبدأ ويتغيّر أو يدخله التّغيّر والزّوال ، وينتقل من لون إلى لون ، ومن هيئة إلى هيئة ، ومن صفة إلى صفة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ومن نقصان إلى زيادة ، إلّا ربّ العالمين فإنّه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة ، هو الأوّل قبل كلّ شيء ، وهو الآخر على ما لم يزل ، ولا تختلف عليه الصّفات والأسماء كما تختلف على غيره ، مثل الإنسان الّذي يكون ترابا مرّة ومرّة لحما ودما ومرّة رفاتا ورميما ، كالبسر الّذي يكون مرّة بلحا ومرّة بسرا ومرّة رطبا ومرّة تمرا ، فتتبدّل عليه الأسماء والصّفات ، واللّه عزّ وجلّ بخلاف ذلك » . سئل عن ( الاوّل والاخر ) فقال : « ( الأوّل ) لا عن أوّل قبله وعن بدء سبقه ، و ( آخر ) لا عن نهاية ، كما يعقل من صفة المخلوقين ، ولكن قديم أوّل ، قديم آخر ، لم يزل ولا يزول بلا مدى ولا نهاية ، لا يقع عليه الحدوث ولا يحول من حال إلى حال ، خالق كلّ شيء » . ( العروسيّ 5 : 231 ) الطّبريّ : ( هو الاوّل ) قبل كلّ شيء بغير حدّ ، و ( الاخر ) بعد كلّ شيء بغير نهاية . وإنّما قيل ذلك كذلك ، لأنّه كان ولا شيء موجود سواه ، وهو كائن بعد فناء الأشياء كلّها ، كما قال جلّ ثناؤه :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
القصص : 88 . ( 27 : 215 ) البلخيّ : إنّه كقول القائل : فلان أوّل هذا الأمر وآخره وظاهره وباطنه ، أي عليه يدور الأمر وبه يتمّ . ( الطّوسيّ 9 : 518 ) الطّوسيّ : قوله : ( هو الاوّل والاخر ) قيل في معناه قولان : أحدهما : قول البلخيّ [ وقد تقدّم ] . الثّاني : قال قوم : هو أوّل الموجودات ، لأنّه قديم سابق لجميع الموجودات وما عداه محدث . والقديم يسبق المحدث بما لا يتناهى من تقدير الأوقات . والآخر بعد فناء كلّ شيء ؛ لأنّه تعالى يفني الأجسام كلّها وما فيها من الأعراض ، ويبقى وحده . ففي الآية دلالة على فناء الأجسام . ( 9 : 518 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 5 : 230 ) الغزاليّ : إنّ الأوّل يكون أوّلا بالإضافة إلى شيء ، والآخر يكون آخرا بالإضافة إلى شيء ، وهما متناقضان ، فلا يتصوّر أن يكون الشّيء الواحد من وجه واحد بالإضافة إلى شيء واحد أوّلا وآخرا جميعا ، بل إذا نظرت إلى ترتيب الوجود ولاحظت سلسلة الموجودات المترتّبة فاللّه تعالى بالإضافة إليها أوّل ؛ إذ كلّها استفادت الوجود منه سبحانه . وأمّا هو عزّ وجلّ فموجود بذاته وما استفاد الوجود