كانوا موحّدين لم يكن فيهم كافر ، وحجّتهم في ذلك إجماع الفرقة المحقّة .
واختلفوا في معنى ( آزر ) هل هو اسم أو صفة ؟
[ وقال بعد نقل قول السّدّيّ ومجاهد : ]
وقال قوم : هو سبّ وعبث بكلامهم ، ومعناه معوجّ .
( 4 : 189 )
نحوه الطّبرسيّ . ( 2 : 322 )
الرّاغب : قيل : كان اسم أبيه تارخ ، فعرّب فجعل آزر . وقيل : آزر معناه الضّالّ في كلامهم . ( 17 )
البغويّ : القراءة المعروفة بالنّصب ، هو اسم أعجمي لا ينصرف ؛ فينصب في موضع الخفض .
( 2 : 122 )
الزّمخشريّ : ( آزر ) اسم أبي إبراهيم عليه السّلام ، وفي كتب التّواريخ أنّ اسمه بالسّريانيّة تارح . والأقرب أن يكون وزن ( آزر ) فاعل ، مثل تارح وعابر وعازر وشالخ وفالغ ، وما أشبهها من أسمائهم ، وهو عطف بيان ( لأبيه ) .
وقرئ ( آزر ) بالضّمّ على النّداء .
وقيل : ( آزر ) اسم صنم ، فيجوز أن ينبز به ؛ للزومه عبادته ، كما نبز ابن قيس ب « الرّقيّات » اللّائي كان يشبّب بهنّ ، فقيل : ابن قيس الرّقيّات ، [ ثمّ استشهد بشعر ]
أو أريد « عابد آزر » ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه .
وقرئ ( أأزرا اتتّخذ أصناما آلهة ) بفتح الهمزة وكسرها بعد همزة الاستفهام ، وزاي ساكنة وراء منصوبة منوّنة . وهو اسم صنم ، ومعناه أتعبد آزرا ؟ على الإنكار . ( 2 : 29 )
الجواليقيّ : ( آزر ) اسم أبي إبراهيم ، وهو من العجميّ الّذي وافق لفظ العربيّ ، نحو الإزارة والإزرة .
وفي التّنزيل :
أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ
الفتح : 29 .
( 76 )
ابن عطيّة : المعنى أعضدا وقوّة ومظاهرة على اللّه تتّخذ ؟ وهو من قوله :
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
طه : 31 .
ومعناها أنّها مبدلة من « واو » كوسادة وإسادة ، كأنّه قال : أوزرا أو مأثما تتخّذ أصناما ؟ ونصبه على هذا بفعل مضمر . ( أبو حيّان 4 : 164 )
السّهيليّ : ( آزر ) قيل : معناه يا أعوج .
وقيل : هو اسم صنم ، وانتصب على إضمار الفعل في التّلاوة .
قيل : هو اسم لأبي إبراهيم ، كان يسمّى تارح وآزر ، وهذا هو الصّحيح ؛ لمجيئه في الحديث منسوبا إلى آزر . وأمّه نونا ، ويقال في اسمها : ليوثي ، أو نحو هذا .
( 1 : 12 )
آزر كلمة ذمّ في بعض اللّغات ، أي يا أعرج .
( الزّبيديّ 3 : 12 )
الفخر الرّازيّ : ظاهر هذه الآية يدلّ على أنّ اسم والد إبراهيم هو آزر ، ومنهم من قال : اسمه تارح . ومن الملحدة من جعل هذا طعنا في القرآن ، وقال : هذا النّسب خطأ وليس بصواب ، وللعلماء هاهنا مقامان :
المقام الأوّل : أنّ اسم والد إبراهيم عليه السّلام هو آزر ، وأمّا قولهم : أجمع النّسّابون على أنّ اسمه كان تارح ،