أنّهم ملكوها قطّ . وأوّل ما في سورة الشّعراء بأنّه من باب :
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ
فاطر :
11 ، وقولك : عندي درهم ونصفه . فليس المراد خصوص ما تركوه بل نوعه وما يشبهه . والإيراث :
الإعطاء .
وقيل : المراد من إيراثها إيّاهم تمكينهم من التّصرّف فيها ، ولا يتوقّف ذلك على رجوعهم إلى مصر كما كانوا فيها أوّلا .
وأخذ جمع بقول الحسن ، وقالوا : لا اعتبار بالتّواريخ ، وكذا الكتب الّتي بيد اليهود اليوم ، لما أنّ الكذب فيها كثير وحسبنا كتاب اللّه وهو سبحانه أصدق القائلين ، كتابه جلّ وعلا مأمون من تحريف المحرّفين .
( 25 : 123 )
9 -
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ . . .
الجمعة : 3
أبو هريرة : كنّا جلوسا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت عليه سورة الجمعة ، فلمّا قرأ :
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
قال رجل : من هؤلاء يا رسول اللّه ؟ قال : فلم يراجعه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى سأله مرّة أو مرّتين أو ثلاثا ، قال : وفينا سلمان الفارسيّ ، فوضع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يده على سلمان ، فقال :
« لو كان الإيمان عند الثّريّا لناله رجال من هؤلاء » .
( الطّبريّ 28 : 96 )
ابن عبّاس : هم الأعاجم ، يعنون بهم غير العرب ، أيّ طائفة كانت . ( الفخر الرّازيّ 30 : 4 )
ابن عمر : أهل اليمن . ( أبو حيّان 8 : 266 )
سعيد بن جبير : الرّوم والعجم .
( أبو حيّان 8 : 266 )
مجاهد : هم الأعاجم . ( الطّبريّ 28 : 95 )
من ردف الإسلام من النّاس كلّهم .
( الطّبريّ 28 : 96 )
عكرمة : التّابعين من أبناء العرب .
مثله مقاتل . ( أبو حيّان 8 : 266 )
الضّحّاك : طوائف من النّاس .
( أبو حيّان 8 : 266 )
ابن زيد : هؤلاء كلّ من كان بعد النّبيّ إلى يوم القيامة ، كلّ من دخل في الإسلام من العرب والعجم .
( الطّبريّ 28 : 96 )
الطّبريّ : [ نقل قول أبي هريرة ، ومجاهد ، وابن زيد ثمّ قال : ]
وأولى القولين في ذلك بالصّواب عندي قول من قال : عني بذلك كلّ لاحق لحق بالّذين كانوا صحبوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في إسلامهم من أيّ الأجناس ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ عمّ بقوله :
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
كلّ لا حق بهم من آخرين ، ولم يخصّص منهم نوعا دون نوع ، فكلّ لاحق بهم فهو من الآخرين الّذين لم يكونوا في عداد الأوّلين ، الّذين كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتلو عليهم آيات اللّه . ( 28 : 96 )
الطّوسيّ : ( آخرين ) نصب على تقدير : ويزكّي آخرين منهم لمّا يلحقوا بهم . ويجوز أن يكون جرّا ، وتقديره : هو الّذي بعث في الأمّيّين وفي آخرين .
( 10 : 4 )