الشّعبيّ : ما استقدم في أوّل الخلق ، وما استأخر في آخر الخلق .
( المستقدمين ) في العصر ، و ( المستأخرين ) منكم في أصلاب الرّجال وأرحام النّساء . ( الطّبريّ 14 : 25 )
مجاهد : المستقدمون : ما مضى من الأمم ، والمستأخرون : أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
( الطّبريّ 14 : 25 )
عكرمة : المستقدمون : من قد خلق ومن خلا من الأمم ، والمستأخرون : من لم يخلق .
هم خلق اللّه كلّهم ، وقد علم من خلق منهم إلى اليوم ، وقد علم من هو خالقه بعد اليوم .
إنّ اللّه خلق الخلق ففرغ منهم ، فالمستقدمون : من خرج من الخلق ، والمستأخرون : من بقي في أصلاب الرّجال لم يخرج . ( الطّبريّ 14 : 23 )
الضّحّاك : ( المستقدمين منكم ) يعني الأموات منكم ، ( المستأخرين ) : بقيّتهم ، وهم الأحياء ، يقول :
علمنا من مات ومن بقي . ( الطّبريّ 14 : 23 )
الحسن : المستقدمون في طاعة اللّه ، والمستأخرون في معصية اللّه .
( المستقدمين ) في الخير ، و ( المستأخرين ) ، يقول :
المبطئين عنه . ( الطّبريّ 14 : 25 )
ابن كعب القرظيّ : ( المستقدمين منكم ) : الميّت والمقتول ، و ( المستأخرين ) : من يلحق بهم من بعد .
( الطّبريّ 14 : 23 )
قتادة : المستقدمون : آدم ومن بعده ، حتّى نزلت هذه الآية ، والمستأخرون : كلّ من كان من ذرّيّته .
( الطّبريّ 14 : 24 )
ابن زيد : المستقدمون منكم : الّذين مضوا في أوّل الأمم ، والمستأخرون : الباقون . ( الطّبريّ 14 : 24 )
الطّبريّ : [ نقل أقوال المفسّرين ثمّ قال : ]
وأولى الأقوال عندي في ذلك بالصّحّة قول من قال :
معنى ذلك ولقد علمنا الأموات منكم يا بني آدم ، فتقدّم موته ،
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ
الّذين استأخر موتهم ممّن هو حيّ ، ومن هو حادث منكم ممّن لم يحدث بعد ، لدلالة ما قبله من الكلام ، وهو قوله :
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ
الحجر : 23 ، وما بعده ، وهو قوله :
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ .
على أنّ ذلك كذلك ؛ إذ كان بين هذين الخبرين ، ولم يجر قبل ذلك من الكلام ما يدلّ على خلافه ، ولا جاء بعد .
وجائز أن تكون نزلت في شأن المستقدمين في الصّفّ لشأن النّساء ، والمستأخرين فيه لذلك ، ثمّ يكون اللّه عزّ وجلّ عمّ بالمعنى المراد منه جميع الخلق ، فقال جلّ ثناؤه لهم : قد علمنا ما مضى من الخلق وأحصيناهم ، وما كانوا يعملون ، ومن هو حيّ منكم ومن هو حادث بعدكم أيّها النّاس ، وأعمال جميعكم خيرها وشرّها ، وأحصينا جميع ذلك ، ونحن نحشر جميعهم ، فنجازي كلّا بأعماله إن خيرا فخيرا وإن شرّا فشرّا ، فيكون ذلك تهديدا ووعيدا للمستأخرين في الصّفوف لشأن النّساء ، ولكلّ من تعدّى حدّا للّه ، وعمل بغير ما أذن له به ، ووعدا لمن تقدّم في الصّفوف لسبب النّساء ، وسارع إلى محبّة اللّه ورضوانه في أفعاله كلّها . ( 14 : 26 )
الزّمخشريّ : من استقدم ولادة وموتا ، ومن تأخّر