( 5 : 391 )
القرطبيّ : اللّام متعلّقة ب ( نذيرا ) ، أي نذيرا لمن شاء منكم أن يتقدّم إلى الخير والطّاعة ، أو يتأخّر إلى الشّرّ والمعصية ، نظيره :
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ ،
أي في الخير ،
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ
عنه . الحجر : 24 .
وقال بعض أهل التّأويل : معناه لمن شاء اللّه ( ان يتقدّم أو يتاخّر ) ، فالمشيئة متّصلة باللّه جلّ ثناؤه ، والتّقديم : الإيمان ، والتّأخير : الكفر . ( 19 : 86 )
أبو حيّان : [ نقل قول الزّمخشريّ ثمّ قال : ]
وهو معنى لا يتبادر إلى الذّهن ، وفيه حذف . [ ونقل قول الزّجّاج ثمّ قال : ]
والظّاهر العموم في كلّ نفس . ( 8 : 379 )
البروسويّ : ( ان يتقدّم ) إلى مقام الشّريعة ( أو يتاخّر ) إلى مقام الطّبيعة . ( 10 : 239 )
الآلوسيّ : ( منكم ) الجارّ والمجرور بدل من الجارّ والمجرور فيما سبق ، أعني ( للبشر ) وضمير ( شاء ) للموصول ، أي ( نذيرا ) للمتمكّنين منكم من السّبق إلى الخير والتّخلّف عنه . [ إلى أن قال : ]
وفسّر بعضهم التّقدّم بالإيمان والتّأخّر بالكفر وقيل : ضمير ( شاء ) للّه تعالى ، أي ( نذيرا ) لمن شاء اللّه تعالى منكم تقدّمه أو تأخّره . وجوّز أن يكون ( لمن ) خبرا مقدّما ، و ( ان يتقدّم أو يتاخّر ) مبتدأ ، كقولك لمن توضّأ أن يصلّي ، [ ثمّ نقل قول الزّمخشريّ وقال : ]
ولا يخفى أنّ اللّفظ يحتمله ، لكنّه بعيد جدّا .
( 29 : 131 )
الطّباطبائيّ : المراد بالتّقدّم والتّأخّر الاتّباع للحقّ ومصداقه الإيمان والطّاعة ، وعدم الاتّباع ومصداقه الكفر والمعصية . والمعنى نذيرا لمن اتّبع منكم الحقّ ولمن لم يتّبع ، أي لجميعكم من غير استثناء . ( 20 : 95 )
يستأخرون
1 -
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ .
الأعراف : 34
الطّبريّ : لا يتأخّرون بالبقاء في الدّنيا ، ولا يتمتّعون بالحياة فيها عن وقت هلاكهم ، وحين حلول أجل فنائهم ، ساعة من ساعات الزّمان .
( 8 : 167 )
الطّوسيّ : معنى ( لا يستأخرون ) لا يتأخّرون ، وإنّما قيل ( لا يستأخرون ) من أجل أنّهم لا يطلبون التّأخّر ، فهو أبلغ في المعنى من لا يتأخّرون ، لأنّ الاستئخار طلب التّأخّر . ( 4 : 421 )
الطّبرسيّ : أي لا يتأخّرون ساعة عن ذلك الوقت . . .
وقيل معناه : لا يطلبون التّأخّر عن ذلك الوقت للأياس عنه . ( 2 : 415 )
الفخر الرّازيّ : المراد أنّه لا يتأخّر عن ذلك الأجل المعيّن لا بساعة ولا بما هو أقلّ من ساعة ، إلّا أنّه تعالى ذكر السّاعة ، لأنّ هذا اللّفظ أقلّ أسماء الأوقات .
( 14 : 68 )
القاسميّ : أي لا يتركون بعد الأجل شيئا قليلا من الزّمان ، ولا يهلكون قبله كذلك . ( 7 : 3675 )