والمستأخرون خلافهم ، وهي أقوال رديئة .
( 12 : 146 )
المصطفويّ : الفرق بين التّأخّر والاستئخار في قولهم : أخّرته فتأخّر واستأخر ، فالتّأخّر للمطاوعة الصّرفة ، وفي الاستئخار مضافة إلى المطاوعة دلالة على الطّلب المكنون في باطنه ، فكأنّه يحبّ الاستئخار قبل أن يتأخّر ، أي من كان يحبّ التّقدّم ويطلبه ثمّ تقدّم ، ومن كان يحبّ التّأخّر وتأخّر . ( 1 : 33 )
اخر
1 -
وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً . . .
التّوبة : 102
الحسن : ( عملا صالحا ) : خروجا إلى الجهاد ، ( واخر سيّئا ) : تخلّفا عنه . ( الزّمخشريّ 2 : 212 )
مثله السّدّيّ . ( الآلوسيّ 11 : 12 )
الكلبيّ : إنّ الأوّل : التّوبة ، والثّاني : الإثم .
( الآلوسيّ 11 : 12 )
الطّبريّ : الآخر السّيّئ هو تخلّفهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حين خرج غازيا ، وتركهم الجهاد مع المسلمين .
فإن قال قائل : وكيف قيل :
خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ،
وإنّما الكلام خلطوا عملا صالحا بآخر سيّىء ؟
قيل : قد اختلف أهل العربيّة في ذلك ، فكان بعض نحوييّ البصرة يقول : قيل ذلك كذلك ، وجائز في العربيّة أن يكون بآخر ، كما تقول : استوى الماء والخشبة ، أي بالخشبة ، وخلطت الماء واللّبن .
وأنكر آخرون أن يكون نظير قولهم : استوى الماء والخشبة ، واعتلّ في ذلك بأنّ الفعل في الخلط عامل في الأوّل والثّاني . وجائز تقديم كلّ واحد منهما على صاحبه ، وأنّ تقديم الخشبة على الماء غير جائز في قولهم : استوى الماء والخشبة ، وكان ذلك عندهم دليلا على مخالفة ذلك الخلط .
والصّواب من القول في ذلك عندي أنّه بمعنى قولهم :
خلطت الماء واللّبن ، بمعنى خلطته باللّبن . ( 11 : 12 )
الطّوسيّ : أي بآخر سيّىء ، مثله قولك : خلطت الماء واللّبن أي باللّبن . وقد يستعمل ذلك في الجمع من غير امتزاج ، كقولهم : خلطت الدّراهم والدّنانير .
وقال قوم : هو يجري مجرى قولهم : استوى الماء والخشبة ، أي مع الخشبة . ( 5 : 336 )
البغويّ : أي بعمل آخر سيّىء ، وضع الواو موضع الباء ، كما يقال : خلطت الماء واللّبن ، أي باللّبن .
والعمل السّيّئ هو تخلّفهم عن النّبيّ . ( 3 : 117 )
الميبديّ : ( عملا صالحا ) : التّوبة . ( واخر شيئا ) :
النّفاق . ( 4 : 206 )
الطّبرسيّ : يعني أنّهم يفعلون أفعالا جميلة ، ويفعلون أفعالا سيّئة قبيحة ، والتّقدير : وعملا آخر سيّئا . ( 3 : 66 )
القرطبيّ : الواو في قوله : ( واخر سيّئا ) قيل : هي بمعنى « الباء » ، وقيل : بمعنى « مع » ، كقولك : استوى الماء والخشبة . وأنكر ذلك الكوفيّون ، وقالوا : لأنّ الخشبة لا يجوز تقديمها على الماء ، ( واخر ) في الآية يجوز تقديمه على الأوّل ، فهو بمنزلة خلطت الماء واللّبن . ( 8 : 244 )