تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
مثله البروسويّ ( 3 : 244 ) ، والقاسميّ ( 7 : 2858 ) . الآلوسيّ : تكرار لجميع ما سلف من الاتّخاذ ، على الوجه المخصوص المشتمل على الذّمّ ، وهو من باب الكناية على أسلوب أن يرى مبصر ويسمع واع ، أي أقدموا على ما أقدموا عليه من الأمر المنكر . ( 9 : 64 )

اتّخذت

. . . لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً . . .
الكهف : 77 الطّبريّ : اختلف القرّاء في قراءة ذلك ، فقرأته عامّة قرّاء أهل المدينة والكوفة
لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
على التّوجيه منهم له ، إلى أنّه « لا فتعلت » من الأخذ . وقرأ ذلك بعض أهل البصرة
( لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ )
بتخفيف التّاء وكسر الخاء ، وأصله : « لافتعلت » ، غير أنّهم جعلوا التّاء كأنّها من أصل الكلمة ، ولأنّ الكلام عندهم في « فعل ويفعل » من ذلك : تخذ فلان كذا يتخذه تخذا ، وهي لغة فيما ذكر لهذيل . والصّواب من القول في ذلك عندي أنّهما لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد ، فبأيّتهما قرأ القارئ فمصيب ، غير أنّي أختار قراءته بتشديد التّاء على « لافتعلت » لأنّها أفصح اللّغتين وأشهرها ، وأكثرها على ألسن العرب . ( 15 : 291 ) أبو زرعة : قرأ ابن كثير وأبو عمرو ( لتخذت ) بتخفيف التّاء وكسر الخاء . وحجّتهما أنّ أصل هذا الفعل من : تخذ يتخذ تخذا ، فالتّاء فاء الفعل مثل « تبع يتبع » ؛ فقرأ أبو عمرو ، على أصل بنية الفعل من غير زيادة . وقرأ الباقون ( لتّخذت ) بفتح الخاء على « افتعلت » ، [ و ] في هذه القراءة قولان : أحدهما : أن تكون التّاء الأولى أصليّة والتّاء الثّانية تاء زائدة ، في افتعل زيادة ، والأصل : تخذ ، فلا نظر فيه أنّه « افتعل » منه . والقول الثّاني : أن يكون « اتّخذ » مأخوذا من « أخذ » والفاء همزة ، فإذا بني منه « افتعل » شابه « افتعل » من وعد ؛ فيصير : ائتخذ يأتخذ ائتخاذا ، كما تقول : ايتعد ياتعد ايتعادا فهو موتعد ، ثمّ تقول : اتّعد يتّعد اتّعادا . كذلك : اتّخذ يتّخذ اتّخاذا ، فأبدلوا من مكان الهمزة تاء ، كما جرت مجرى الواو في التّثقيل ، والأصل : إأتخذ ، فاجتمع همزتان فقلبت الثّانية ياء ، لسكونها وانكسار ما قبلها ، فصارت إيتخذ ، ثمّ أبدلوا من الياء تاء ، ثمّ أدغموا في التّاء الّتي بعدها ، فقالوا : اتّخذ يتّخذ فهو متّخذ . ( 425 ) نحوه الطّوسيّ ( 7 : 76 ) ، والميبديّ ( 5 : 723 ) ، والفخر الرّازيّ ( 21 : 157 ) ، وأبو حيّان ( 6 : 152 ) . الزّمخشريّ : قرئ ( لتّخذت ) ، والتّاء في « تخذ » أصل كما في « تبع » ، واتّخذ « افتعل » منه ، كاتّبع من تبع ، وليس من الأخذ في شيء . ( 2 : 495 ) مثله النّيسابوريّ . ( 16 : 14 ) الآلوسيّ : اتّخذ « افتعل » ، فالتّاء الأولى أصليّة ، والثّانية تاء الافتعال أدغمت فيها الأولى ، ومادّته « تخذ » لا « أخذ » ، وإن كان بمعناه ، لأنّ فاء الكلمة لا تبدل إذا كانت همزة أو ياء مبدلة منها ؛ ولذا قيل : إنّ « إيتزر » خطأ أو شاذّ ، وهذا شائع في فصيح الكلام ، وأيضا إبدالها